فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1967

الأشعار عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَإِنَّمَا أُمُّكَ كَانَتْ تَخْتَلِفُ إِلَى حَوَانِيتِ حِمْصَ فاشتراها دينار بْنُ دِينَارٍ [1] فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَبِيكَ فَحَمَلَتْ، فَبِئْسَ الْجَنِينُ وَبِئْسَ الْمَوْلُودُ، ثُمَّ وَضَعَتْكَ جَبَّارًا شَقِيًّا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْكَ مَنْ يَحْلِقُ جُمَّتَكَ فَبِئْسَ الْجُمَّةُ [2] .

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قَالَ: قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ- حِينَ قَطَعَ الرِّزْقَ عَنِ الصَّحَابَةِ صَحَابَةِ بَنِي أُمَيَّةَ-: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَرَى أَمْرًا لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا النَّظَرُ فِي الضَّيْعَةِ. قَالَ: عَلَى الرَّشَادِ يَا أَبَا خَالِدٍ وَلَكِنْ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّكَ لَنْ تَجْعَلَهُ فِي كَثِيرٍ إِلَّا قَلَّ وَلَا فِي قَلِيلٍ إِلَّا كَثُرَ، عَلَى الرَّشَادِ يَا أَبَا خَالِدٍ.

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ:

قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَرَفَعَ إِلَيْهِ دَيْنًا عليه أربعة ألف دِينَارٍ، فَوَعَدَهُ بِقَضَاءِ ذَلِكَ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: وكّل أخاك الْوَلِيدَ بْنَ هِشَامٍ وَانْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكَ. قَالَ الْوَلِيدُ: فَتَقَاضَيْتُهُ ذَلِكَ.

قَالَ: فَقَالَ لِي: قَدْ بَدَا لِي أَنْ أَقْضِيَ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَةَ آلَفِ دِينَارٍ، وَلَئِنْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَنْفَقَهَا فِي خَيْرٍ. قَالَ: قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ مَا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُنْجِزَ مَا وَعَدَ. فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ يَا ابْنَ هِشَامٍ وَقَدْ وَضَعْتَنِي بِهَذَا الْمَوْضِعِ.

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الذُّهَلِيُّ «حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابن أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بن عبد العزيز قال: قال لي

[1] هو كاتب عبد الملك ومولاه، وفي سيرة عمر لابن الجوزي ص (114) «ذبيان بن ذبيان» .

[2] ابن الجوزي سيرة عمر 114 وقارن بابن عبد الحكم: سيرة عمر ص 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت