فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1967

إِلَى الْمَسْجِدِ بِالْأَسْحَارِ فَخُذُوا لَهُ ثَمَنَ قَائِدٍ لَا كَبِيرَ فَيَقْهَرُهُ وَلَا صَغِيرَ يَضْعُفُ عَنْهُ. فَفَعَلُوا، ثُمَّ قَالَ لِمُزَاحِمٍ: شَأْنُكَ بِمَا بَقِيَ فَأَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ» [1] .

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا مُغِيرَةُ إِنَّهُ يَكُونُ فِي النَّاسِ مَا هُوَ أَكْثَرُ صَلَاةً وَصِيَامًا مِنْ عُمَرَ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَشَدَّ فَرَقًا مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عُمَرَ، كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ قَعَدَ فِي مَسْجِدِهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنَاهُ ثُمَّ يَنْتَبِهُ فَلَمْ يَزَلْ رَافِعًا يَدَيْهِ يَبْكِي حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنَاهُ.

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ عَنْ أَبِي الْأَخْنَسِ [2] قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا مَعَ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِذْ جَاءَ فَتًى شَابٌّ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْفَتَى لِخَالِدٍ: هَلْ عَلَيْنَا مِنْ عَيْنٍ؟ قَالَ فَقُلْتُ أَنَا: نَعَمْ عليكما مِنَ اللَّهِ عَيْنٌ. قَالَ: فَتَرَقْرَقَتْ عَيْنَا الْفَتَى وَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِ خَالِدٍ ثُمَّ وَلَّى.

قَالَ: قُلْتُ لِخَالِدٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنُ أَخِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ:

وَاللَّهِ إِنْ طَالَ بِكَ حياة لترينه إِمَامَ هُدًى.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي الْأَخْنَسِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي صَحْنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِ خَالِدٍ فَقَالَ: يا خالد هل علينا من

[1] ابن الجوزي: سيرة عمر ص 110- 111. وأورد ذلك بتفصيل أكثر ابن عبد الحكم: سيرة عمر بن عبد العزيز ص 47- 49.

[2] انظر ص 578 حاشية (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت