عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي الْحِجْرِ فَعَبَرَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ. قَالَ فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَلَمْ يُغَيِّرُوا وَلَمْ يُبَدِّلُوا- أَوْ كِلَمَةٌ شَبِيهَةٌ بِهَذِهِ- فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا- يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ- قَالَ جَابِرٌ: مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ. وَأَوْمَأَ يَرْنُو عَبْدَ اللَّهِ بِيَدِهِ- أَيْ تَنَاوَلَ-.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَّبِعُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآثَارَهُ وَحَالَهُ وَيَهْتَمُّ بِهِ، وَكَانَ لَهُ حَيْفٌ عَلَى عَقْلِهِ مِنَ اهْتِمَامِهِ بِذَلِكَ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مالك عن يحي بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمٍ [1] أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يقول كذا وكذا؟ فقال: ربما سمعته يَقُولُ فِي الشَّيْءِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ. قُلْتُ لِمَالِكٍ: مِائَةُ مَرَّةٍ! قَالَ: نَعَمْ وَأَلْفُ مَرَّةٍ لِكَثْرَةِ السِّنِينَ قَدْ «أَقَامَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتِّينَ سَنَةً يُفْتِي النَّاسَ فِي الْمَوْسِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ» [2] .
«حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَوْرَعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ» [3] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ «بْنُ زَيْدٍ» [4] عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عَامِرٍ الْعَتَكِيِّ قال: سألت سعيد بن المسيب عَنْ
[1] سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
[2] الخطيب: تاريخ بغداد 1/ 172 وذكر في اسناد الخبر، «محمد بن أبي زكير» بدل «محمد» فقط.
[3] ابن حجر: الاصابة 2/ 339.
[4] في الأصل بالحاشية.