فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1967

كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَعَبْدٌ أَطَاعَ اللَّهَ وَأَدَّى حَقَّ سَيِّدِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ. خُذْهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ فَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَدْنَى مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ» [1] .

وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي شَمْخِ بْنِ فَزَارَةَ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَرَأَى أُمَّهَا فَأَعْجَبَتْهُ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَيَتَزَوَّجُ أُمَّهَا؟ قَالَ:

لَا بَأْسَ. فَتَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَكَانَ يَبِيعُ نُفَايَةَ بَيْتِ الْمَالِ، يُعْطِي الْكَثِيرَ وَيَأْخُذُ الْقَلِيلَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالُوا: لَا يَحِلُّ لِهَذَا الرَّجُلِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ، وَلَا تَصْلُحُ الْفِضَّةُ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ انْطَلَقَ إِلَى الرَّجُلِ فَلَمْ يَجِدْهُ وَوَجَدَ قَوْمَهُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَفْتَيْتُ بِهِ صَاحِبَكُمْ لَا يَحِلُّ. فَقَالُوا: إِنَّهَا قَدْ نَثَرَتْ لَهُ بَطْنَهَا. قَالَ: وَإِنْ كَانَ. وَأَتَى الصَّيَارِفَةَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الصَّيَارِفَةِ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ أُبَايِعُكُمْ [لَا يَحِلُّ] [2] ، لَا تَحِلُّ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ.

«حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أبي قطن [3] عن أبي خلدة [4] عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ بِالرِّوَايَةِ عن أصحاب رسول الله صلى الله

[1] الخطيب: الرحلة في طلب الحديث 61- 62 ووقع فيه «حيي الهمذاني» وهو خطأ وانما هو «حي الهمدانيّ» كما في ابن حجر: تهذيب التهذيب 4/ 393 وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه 4/ 1460 فهو منسوب الى قبيلة همدان وليس الى مدينة همذان.

[2] الزيادة يقتضيها السياق.

[3] عمرو بن الهيثم بن قطن الزبيدي الكعبي (تهذيب التهذيب 8/ 114) .

[4] خالد بن دينار التميمي السعدي البصري (تهذيب التهذيب 3/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت