فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1967

الأمر «فقال الفتى: هي طالق إن نكحتها حَتَّى آكُلَ الْغَضِيضَ- وَالْغَضِيضُ طَلْعُ النَّخْلِ الذَّكَرِ- ثُمَّ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْأَمْرِ» [1] . فَقَالَ الْمُنْذِرُ: أَنَا آتِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ بِالْبَيَانِ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِي خَطَبَ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ، فَشَجَرَ بَيْنَهُمْ بَعْضُ الْأَمْرِ فَقَالَ هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض. قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ. ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ. ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِمَا لَا يَمْلِكُ ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ. ثُمَّ سَأَلْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بن عتبة ابن مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ: فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ. ثُمَّ سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: هَلْ سَأَلْتَ أَحَدًا؟ قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ، فَسَمَّاهُمْ.

قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا سَأَلْتُ عَنْهُ.

حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ أخبرنا عبد الرحمن ابن أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَعُلَمَائِهِمْ مِمَّنْ يُرْضَى وَيُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ: سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَأَبَا بَكْرِ بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بْنُ يَسَارٍ فِي مَشْيَخَةِ سِوَاهُمْ مِنْ نُظُرَائِهِمْ أَهْلِ فِقْهٍ وَفَضْلٍ.

«حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: كَانَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِمْ سَبْعَةً، فَذَكَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ أَبُو الزِّنَادِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن،

[1] في الأصل بالحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت