الصفحة 94 من 234

الله عنه أنه يوم القيامة، وأن المعنى مقدار محاسبة الله الخلق فيه، وإثابة الله ومعاتبته إياهم مقدار ذلك خمسون ألف سنةٍ لو كان غير الله المحاسب، حكاه النحوي الفاضل أبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي.

ففي ذلك اليوم إظهار قدرة رب العالمين، في محاسبة الأولين والآخرين، كما قال في كتابه المبين: {ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين} ، أي أسرع من حسب عددكم وأعمالكم وآجالكم وغير ذلك من أموركم؛ لأنه لا يحسب بعقدٍ ولكنه يعلم ذلك ولا تخفى عليه منه خافيةٌ، {لا يعزب عنه مثقال ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتابٍ مبينٍ} .

وإنما رفع القلم عن البهائم في الأحكام وإلا فهي تعلم وتحذر من قيام الساعة ما لا يحذره ويعلمه جميع بني آدم كما حدثني جماعةٌ من الخراسانيين منهم الشيخ الصالح أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أبي الحسن بن أحمد الجرجاني الشعري قراءةً مني عليه بنيسابور، قال: حدثنا فقيه الحرمين أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي سماعًا عليه، قال: أخبرنا الشيخ أبو حامدٍ أحمد بن الحسن الأزهري سماعًا عليه، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، قال: أخبرنا الإمام أبو العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت