الصفحة 72 من 234

ولهذا الحديث طرقٌ كثيرةٌ منها حديث خفاف بن إيماء بن رحضة أخرجه مسلم، وأخرج أيضًا من حديث محمد بن زياد القرشي عن أبي هريرة، ومن حديث ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بمثله، ومن حديث عراك بن مالك عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، أما إني لم أقلها لكن الله قالها ) ).

ففيه البديع النفيس وهو التجنيس وذلك أن قوله صلى الله عليه وسلم: (( أسلم سالمها الله ) )مجانسةٌ في الكلام؛ لأن من سالمته لم ير منك ما يكره، فكأنه صلى الله عليه وسلم دعا لها بأن يصنع الله لها ما يوافقها، ويكون: (( سالمها ) )بمعنى سلمها، كما قال تعالى: {قاتلهم الله} بمعنى قتلهم.

وهذا التسليم هو هداها إلى أن أسلمت فسلمت من السبي والقتل؛ فغفار من كنانة بن خزيمة، وأسلم بن خزاعة، وعصية من سليم، والنسب إليه عصوي، وهم عصاةٌ لله يقطعون طريق الله، ويقتلون حجاج بيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت