أبو الحسن طاهر بن بابشاذ، قال: سمعت الإمام النحوي أبا الحسن يقول -في قوله جل وعلا: {وإما تعرضن عنهم} الآية-:
(( المعنى -والله أعلم- وإن تعرض يا محمد عن هؤلاء الذين أمرتك أن تؤتيهم حقوقهم إذا وجدت إليها السبيل بوجهك حياءً منهم ورحمةً لهم {ابتغاء رحمةٍ من ربك} يقول: انتظار رزقٍ تنتظره وترجوه من ربك فلا تأيسهم ولكن عدهم وعدًا جميلًا وهو القول الميسور تقول: سيرزق الله فأعطيكم وما أشبه ذلك من القول اللين غير الغليظ كما قال: {وأما السائل فلا تنهر} .
قال عكرمة وابن عباسٍ: عدةً حسنةً.
وقال قتادة والضحاك: نزلت فيمن كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من المساكين.
وقوله تعالى: {ولا تجعل يدك مغلولةً إلى عنقك} هذا مثلٌ ضربه الله للممتنع من الإنفاق في الحقوق التي أوجبها في أموال ذوي الأموال