فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 756

لكن السؤال ذا الأهمية الكبرى من الناحية الشرعية يتعلق بتوقيت الوفاة هل يحكم بتوقيت الوفاة من بدء اعتماد المريض على المنفسة أم حين استكمال الفحوص المثبتة لوفاة الدماغ أو بعد توقف القلب نهائيا عقيب سحب الأجهزة المساعدة؟

فإذا استعرضنا هذه الخيارات الثلاثة لوجدنا ما يلي:

1 ـ اختيار بدء الغيبوبة واعتماد المريض على المنفسة: يبرز هذا الخيار من الناحية المنطقية أنه يتزامن مع بدء الحالة النهائية وعدم خضوعه للتغير الناتج عن التأخر في استكمال الفحوص المثبتة. ويعارض بأن الوفاة الدماغية قد تتطور في أثناء وجود المريض في حالة الغيبوبة وتحت المنفسة وبذلك يكون التحديد غير دقيق.

2 ـ اختيار استكمال الفحوص المثبتة لوفاة الدماغ: يبرر هذا الخيار أنه دقيق التحديد ويتزامن مع الوقت الذي تحقق فيه الأطباء من الحالة. لكنه يعارض بأنه يمكن تأخيره رغبة أو اضطرارا مما قد يثير النزاع أو الشك.

3 ـ الخيار الثالث وهو انتظار توقف القلب: قد يبرره أنه يعتمد على إحدى القرائن التي اكتسبت ثقة على مر الأزمان، ولكن يعارضه أنه يجعل من عملية تقرير وفاة الدماغ عبءًا وأنه يفسد احتمالات نقل الأعضاء كالكبد والقلب.

ويبدو أن الخيار الثاني هو الأقرب إلى الواقع والمنطق.

فقد استبعدت في مقالي هذا تفاصيل كيفية التثبت من موت الدماغ وذلك لأنها معروفة لدى الاختصاصيين ومتداولة في الكراسات التي توزع مع الاستمارات الخاصة بها في وحدات العناية المركزة.

الرئيس الدكتور خيري السمرة: شكرا للأخ الدكتور محمد زهير القاوي والحقيقة أضاف لنا الكثير من المعلومات وأجاب على كثير من الاستفسارات وأود أن أقول بأنه كلما تقدم الوقت في هذه الندوة أشعر بالشكر الجزيل للدكتور عبدالرحمن العوضي والدكتور أحمد الجندي لاختيارهم هذه النخبة المتميزة من الأطباء المختصين، المتحدث الأخير في هذه الجلسة هو الأخ الدكتور محمود كريديه فليتفضل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت