المستشار إبراهيم علي حسن: بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة لي تعليق سريع جدًا أريد أن أقوله: إن موضوع نقل الأعضاء الذي يجرنا إلى التعريف الطبي للموت قد عرض في أكثر من مجمع طبي له سموه وله مكانته; فعندنا على سبيل المثال فتوى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في عام 1979م، وفتوى هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم 99 لسنة 1402هـ، وفتوى مجمع البحوث الإسلامية، ولجنة الفتوى سنة 1985، وفتوى مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في سنة 1986، وفتوى فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور محمد سيد طنطاوي سنة 1988، وفتوى ورأي الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي، وهو رأي مؤسس ومنطقي تمامًا، حتى الدين المسيحي، وجدت أن قداسة البابا شنودة الثالث كتب في هذا الشأن مثلما كتب تمامًا فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، اتفقوا تمامًا الدين الإسلامي والمسيحي، أما إذا انتقلنا بعد ذلك إلى ماهية الوفاة فهذا موضوع ندوتنا، وقد عرض هذا الموضوع على الجمعية العمومية وتصديت له وتكلمت فيه كثيرًا، وخبرتي في هذا الموضوع جاءت من هذا الشأن، وقد عرض على الجمعية العمومية رأي فضيلة الشيخ جاد الحق رحمه الله، الذي نشره في مجلة الأزهر سنة 1992، وقال فيه [بضرورة توقف جميع مظاهر الحياة في جسم الإنسان حتى يعد ميتًا] ، ولقد قلت لهم: إن هذا الرأي قد قرأته وهو مستند على مؤتمر سيدني في سنة 1967م، ومبني على مرجع أستاذ جنائي في جامعة المنصورة، ومثلما قلت في الصباح: إنني تحدثت معه واقتنع وأقنع الجمعية العمومية عندما تعرضت لهذا الموضوع، وهم أناس لهم شأن، وقد قالوا: إنه يجب الاستيثاق من تمام موت الجسم المراد النّقْل منه لأجل ألا يدخلوا في متاهات علمية، لأن المرجع في ذلك هم أهل العلم وليس القانون، لأنه - أي القانون - يقنن ما يستقر عليه العلم، ولو كان هناك رأي في الوفاة أو في تحديد الوفاة منذ قرن أو منذ خمسين عامًا، وتطورت الوسائل العلمية،