إن المرحلة النهائية في عجز القلب، وهي التي تحمل تهديدا للحياة، قد تكون نتيجة مرض انتشر في عضلة القلب، أو مضاعفات لمرض في الشريان التاجي، أو مرض في صمامات القلب، أو لمرض خِلقي في القلب كما في حالة الأطفال الذين في قلوبهم عيوب لا علاج لها (1-3) . أما العجز الرئوي في مرحلته الأخيرة الخطرة على الحياة فقد يكون نتيجة تليف مزمن في السنخ alveolitis، أو انتفاخ في الرئة Emphysema، أو تليف مراري Cystic، أو اتساع في الشعب Bronchiectasis، أو ارتفاع شديد في ضغط الدم في الرئتين، أو ظاهرة أيزنمنجر Eisenmenger، أو إخفاق رئوي ناشىء عن مرض عام (4-6) . وخلال الثلاثين عاما الأخيرة - وبفضل خطوات التقدم في ميدان التقنيات الجراحية وزراعة الأعضاء - صار حقيقة واقعة إمكان أن يستبدل بالقلب أو بالرئة أو بهما معا بديل منفصل أو مصاحب، ومؤقت أو دائم. لقد صار شائعا في المستشفيات، وحتى في بيوت المرضى، أن يقدم عون جزئي في حالة العجز الرئوي باستخدام أجهزة التهوية الصناعية المساعدة (7) . ومثل هذا الدعم الجزئي للرئة يمكن، بيُسْر ومع العناية المناسبة، أن يستمر لعدة أشهر أو سنوات. أما الاستبدال الكامل لوظائف الرئة في حالة العجز الرئوي الحاد باستخدام مِكْساج oxygenator غشائي خارج الجسم فيمكن أن ينفّذ مع الشباب والأطفال لمدة أسبوع (8) . كما يمكن أن يستعاض عن القلب والرئتين لفترة مؤقتة خلال عمليات القلب المفتوح ولمدة قد تمتد إلى بضع ساعات. وفي هذه الفترة يضطلع بوظيفة القلب والرئتين كاملة ماكينة القلب - الرئة، ومضخة الأكسجين، أو ما يسمى بالدورة الدموية من خارج الجسم (11،12) .