فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 756

وظهرت الآراء العقائدية المختلفة; فاليهودية أدلت بدلوها، والجماعات المهتمة بالأخلاقيات الطبية عبرت عما تقتنع به، وغاب الرأي الإسلامي عن هذا الموضوع المهم والحيوي. وكان لا بد للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية أن تتصدى للمشكلة، فدعت الأطباء والفقهاء لندوة للاستماع والبحث والمناقشة، وكانت من أصعب الندوات في تاريخ المنظمة; لأن المشكلة تتمثل في أن الظاهر يخالف الواقع، فكيف تصدر شهادة وفاة بذلك؟ والفقيه بطبيعته حساس تجاه مثل هذه المسائل، لأنه يخشى أن يصدر حكما بالقتل على إنسان حي، ومن ثم فهو يأخذ دائما بالأحوط، ولكن سعة الأفق ورحابة الصدر بين الطرفين كانت الوسيلة المثلى لما يجب أن يكون عليه الاجتهاد الجماعي، فلم يعد لدينا لا الفقيه الموسوعي ولا الطبيب الموسوعي مثل ابن رشد الفيلسوف المشهور صاحب الكليات في الطب وبداية المجتهد ونهاية المقتصد في الفقه، والذي قيل عنه «كان يُهرع لفتواه في الطب كما كان يُهرع لفتواه في الفقه» لذلك كان الحوار ساخنا في كل الأوقات، والجميع يسعى إلى الحقيقة، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، وصدرت التوصيات في هذا المجال، وأعمال الندوة خير شاهد على هذا.

وعند دراستنا لهذا الموضوع لم تكن زراعة الأعضاء آنذاك تطرق الأبواب، بل إن المنظمة درست موضوع زراعة الأعضاء بعد هذا الموضوع بأربع سنوات.

بعد هذه المقدمة التي أردت أن تكون بسيطة مختصرة عن نشاط المنظمة في هذا المجال، أحب أن أضع أمامكم الأمور الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت