بالإضافة إلى ذلك.. فإن التكاليف العالية (الفلكية) للحفاظ على المرضى في حالة «انعدام الوظائف الدماغية» في وحدات العناية المركزة يدعونا للاهتمام أيضا بتحديد الموت وعلاماته، لما لها من آثار اقتصادية. وكذلك لا يمكن تجاهل الضغوط النفسية والاجتماعية الشديدة التي يتعرض لها أقرباء المتوفى دماغيا عند استمرار التعامل معه ككائن حي.
المخ ودوره في الحياة الإنسانية:
إن جسم الإنسان الحي يتكون من وحدات أساسية هي الخلايا التي تختلف خصائصها حسب دورها الوظيفي. فخصائص الخلية الحية وكذلك برمجة أعمالها تتحدد بمحتوى نواتها من المادة الوراثية، وهذه الخصائص الموروثة منذ بدء الخلق تساعد الخلية على أن تؤدي وظيفتها أولًا وأن تتفاعل مع باقي الخلايا والأنسجة بصورة تضمن الإنسجام والتوافق في عمل الأنسجة والأعضاء. وخلايا الجسم في حالة تجدد مستمر (موت واستبدال) ما عدا الخلايا العصبية التي فقدت القدرة على التجديد، إلا أنها تقوم بأهم الأعمال في جسم الإنسان، فهي تشبه وحدات كهربائية صغيرة تستقبل وتترجم الأحاسيس المختلفة من أجزاء الجسم المختلفة وتولد ردود الأفعال المناسبة لها، وهي تشبه بعملها هذا عمل الحاسب الآلي أو الكمبيوتر الذي يقوم بالسيطرة على وتحديد عمل كل أجزاء الجسم.
مكونات الجهاز العصبي:
أ ـ الجهاز العصبي المركزي الذي يتكون من:
1 ـ فصي المخ الرئيسين.
2 ـ جذع المخ.
3 ـ المخيخ.
4 ـ الحبل الشوكي.
ب ـ الأعصاب الطرفية (مستقبلات الحس وموصلات الحركة)
ولنتناول بالنقاش دور جذع المخ والمخ نظرًا لأهميتهما البالغة في تنظيم مظاهر الحياة الإنسانية.
أولًا: