ما ذكرناه سابقًا يوضح مثالًا لفشل القلب بصورة تدريجية، وهناك مثال لما يحدث بالقلب بصورة حادة وقد يؤدي إلى الوفاة وهو توقف القلب الفجائي.
ومن المعروف أن خلايا المخ لا تستطيع أن تواجه نقص الدم (الغذاء والأكسجين) لأكثر من أربع دقائق أي أنه في حالة عدم وصول الدم إلى المخ لهذه الفترة فإن الخلايا العصبية تتوقف عن العمل وتحصل الوفاة الدماغية.
أما توقف القلب الفجائي فيحدث عادة نتيجة لانسداد الشرايين التاجية بسبب الجلطة مما يؤدي إلى اضطراب في حركة عضلات القلب بسبب نقص الأكسجين ومن ثم تتعطل العضلات عن العمل ويتوقف تدفق الدم إلى كافة أنحاء الجسم.
مما سبق نستطيع أن نقول إن القلب لا يعدو عن كونه عضلة تقوم بضخ الدم إلى كافة أنحاء الجسم وفي حالة تعطل هذه العضلة لمدة تزيد عن أربعة دقائق فإن النقص الحاد في الأكسجين الذي نتج عن توقف القلب يؤدي إلى موت خلايا الدماغ (الخلايا العصبية) وبالتالي حدوث الوفاة.
الرئتان:
الرئة هي العضو الذي يتم فيه تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، ويدخل الأكسجين إلى الشعب الهوائية عن طريق عملية التنفس ومن ثم إلى الحويصلات الهوائية المغلفة بشعيرات دموية وعلى سطح هذه الحويصلات يخرج ثاني أكسيد الكربون ويدخل الأكسجين، وبالتالي فإن الرئة هي العضو الذي يقوم بإدخال الأكسجين إلى الدم ومن ثم ينتقل الدم إلى القلب والذي يقوم بدوره بضخ الدم المحتوي على الأكسجين إلى كافة خلايا الجسم.
وكما يحدث في القلب فإن الأعصاب القادمة من الجهاز العصبي المركزي تتحكم في حركة الرئتين، وهذا التحكم أقوى مما رأيناه في القلب حيث أن تعطل الجهاز العصبي المركزي أو موت الدماغ يؤدي حتمًا إلى توقف التنفس في حين أنه لا يؤدي إلى توقف القلب.