فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 756

لا يعدو أن يكون مضخة تقوم بتوزيع الدم في سائر أنحاء الجسم، وهو عضلة يمكنها أن تستمر في الانقباض والانبساط مع فصلها نهائيا عن الجسم في حالة توفير الغذاء والأكسجين لها، وهناك عاملان يتحكمان في مدى فعالية القلب للعمل كمضخة:

الأول: سرعة ضربات القلب (Heart Rate)

والثاني: قوة انقباض العضلات (Contractility)

ويستطيع المخ وعن طريق إرسال إشارة معينة من خلال الجهاز العصبي اللاإرادي (Autonomic Nervous System) التحكم في هذين العاملين ومن ثم زيادة إنقاص فعالية عمل القلب كمضخة، يضاف إلى ذلك أن هناك هرمونات معينة تستطيع أيضًا التأثير على فعالية القلب، وعن طريق هذين العاملين يتعامل القلب مع المؤثرات الخارجية على الجسم سواء كانت فسيولوجية كالتمارين الرياضية والانفعالات أو مرضية كالنزيف والتسمم البكتيري وغير ذلك، وفي جميع هذه المواقف فإن القلب لا يزيد عن كونه مضخة يقوم بتغيير أدواره حسب متطلبات الجسم البشري ولعل العامل الرئيسي في حدوث التغييرات هو المخ بطريقة مباشرة وأخرى غير مباشرة.

والآن ما هي الحالات المرضية التي يمكن أن تؤثر على أداء هذه المضخة؟

كما قلنا فإن هذه المضخة عبارة عن عضلة، هذه العضلة تحتاج إلى الأكسجين والغذاء وهذان العنصران يصلان إلى القلب عن طريق الأوعية الدموية، وفي حالة نقص الأكسجين فإن ذلك يؤدي إلى تحول هذه العضلة إلى ألياف لا تقوم بعملها كما يجب، ويحدث هذا في حالة انسداد الشرايين التاجية نتيجة الجلطة وترسب الكوليسترول في جدران الأوعية الدموية، وفي حالة تقدم هذه الحالة فإن الأمر ينتهي إلى حدوث ما يسمى بفشل القلب النهائي أي أن القلب لا يستطيع القيام بمهمته في ضخ الدم إلى أجزاء الجسم الأخرى بسبب قصور عضلة القلب في أداء عملها وفي حالة عدم استبدال القلب (زراعة القلب) فإن الأمر ينتهي بوفاة المريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت