في الحديث لا تكاد تخفى- لأن الأخبار مبنية على حسن الظن وغلبته. وقال بعضهم: إِذا تَحَقَّقَهُ.
تجوز رواية الحديث بالمعنى للعارف عند أحمد [1] وأصحابه والجمهور (وهـ ش) ، قال أحمد: ما زال الحفاظ يحدثون بالمعنى.
وأطلق ابن حامد في أصوله [2] -في جوازه- روايتين عن أحمد.
فإِن جاز [3] فليس بكلام الله، وهو وحي، وإِلا فكلامه.
هذا إِن روى مطلقًا، وإِن بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله أمر به أو نهى عنه فكالقرآن.
وقال حفيد القاضي: ما كان خبرًا عن الله أنه قاله فكالقرآن. وقاله ابن أبي موسى وغيره من أصحابنا.
واختار [4] أحمد بن يحيى -ثعلب- من أصحابنا المنع، وقال:"ما من لفظة في كلام العرب إِلا وبينها وبين صاحبتها فرق [5] "، واختاره أبو
(1) انظر: العدة/ 969.
(2) أصول الفقه -لابن حامد: من أوائل الكتب المصنفة في أصول الفقه على مذهب الحنابلة. ولم أعثر عليه.
(3) انظر: شرح الكوكب المنير 2/ 533، وفواتح الرحموت 2/ 168.
(4) في (ح) : واختاره.
(5) نقله عنه الخطابي على ما في المسودة/ 281.