وقيل لأبي الخطاب -في وجوب الزكاة قبل إِمكان الأداء- هذا يفضي إِلى تكليف ما لا يطاق.
فقال: يجوز، وهي مشهورة في الأصول، ثم: لا نكلفه الفعل فيأثم، وإينما يثبت في ذمته، يفعله [1] عند القدرة.
وقال هو -وفي عيون المسائل [2] ، في مسائل الامتحان-: إِذا قيل: ما شيء فعله محرم وتركه محرم؟ فصلاة السكران.
وذكر الآمدي [3] : أن ميل الأشعري في أكثر أقواله إِلى جواز تكليف ما لا يطاق كالجمع [4] بين الضدين، وأنه لازم على أصله في وجوب مقارنة القدرة الحادثة للمقدور بها، وأنه مخلوق لله، وهو مذهب أكثر أصحابه، وأنهم اختلفوا في [5] وقوعه، ووافقه بعضهم على النفي، كقول أكثر
(1) في (ب) : بفعله.
(2) للحنابلة كتابان بهذا الاسم:
أحدهما: للقاضي أبي يعلى. انظر: طبقات الحنابلة 2/ 205.
والآخر: لأبي علي بن شهاب العكبري، قال ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة 1/ 172: أبو علي بن شهاب العكبري؛ صاحب كتاب عيون المسائل، متأخر، ونقل من كلام القاضي وأبي الخطاب ... ما وقفت له على ترجمة ...
ولم يظهر لي المراد هنا.
(3) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 133 - 134.
(4) نهاية 29 أمن (ظ) .
(5) نهاية 72 من (ح) .