فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1769

عنان دابتي.

ولأن الاستثناء إِنما يصح لتعلقه بالأول، لعدم استقلاله، وإِلا لصح كل شيء من كل شيء؛ لاشتراكهما في معنى عام.

ولأنه لو قال:"جاء الناس إِلا الكلاب أو إِلا الحمير"عُدّ قبيحًا لغة وعرفا.

ورد الأول: بأنه [1] محل النزاع، وبأنه مشتق من التثنية كأنه ثنى الكلام به، ولا يلزم من الاشتقاق لمعنى نفي كونه حقيقة لمعنى آخر ولا الاطراد [2] .

وقُبْح ما ذكر لا يمنع [3] لغة كقول الداعي:"يا رب الكلاب والحمير"، ثم: إِن امتنع من اللفظ مطابقة لا يمتنع من لازم له.

ولا يلزم استثناء كل شيء من كل شيء، لاعتبار [4] مناسبة بينهما كقول القائل:"ليس لي بنت [5] إِلا ذكر"، بخلاف قوله: إِلا أني بِعْتُ داري.

واحتج أصحابنا وغيرهم: بأنه تخصيص فلا يصح في [6] غير داخل.

(1) في (ظ) : لأنه.

(2) يعني: لا يلزم أن يكون كل شيء وجد فيه معنى التثنية أنه استثناء.

(3) يعني: لا يمنع الجواز لغة. وفي (ح) : لا يمتنع.

(4) يعني: ما المانع أن تكون صحة الاستثناء مشروطة بمناسبة بين المستثنى والمستثنى منه؟.

(5) في (ب) : بيت.

(6) في (ح) : لغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت