عنان دابتي.
ولأن الاستثناء إِنما يصح لتعلقه بالأول، لعدم استقلاله، وإِلا لصح كل شيء من كل شيء؛ لاشتراكهما في معنى عام.
ولأنه لو قال:"جاء الناس إِلا الكلاب أو إِلا الحمير"عُدّ قبيحًا لغة وعرفا.
ورد الأول: بأنه [1] محل النزاع، وبأنه مشتق من التثنية كأنه ثنى الكلام به، ولا يلزم من الاشتقاق لمعنى نفي كونه حقيقة لمعنى آخر ولا الاطراد [2] .
وقُبْح ما ذكر لا يمنع [3] لغة كقول الداعي:"يا رب الكلاب والحمير"، ثم: إِن امتنع من اللفظ مطابقة لا يمتنع من لازم له.
ولا يلزم استثناء كل شيء من كل شيء، لاعتبار [4] مناسبة بينهما كقول القائل:"ليس لي بنت [5] إِلا ذكر"، بخلاف قوله: إِلا أني بِعْتُ داري.
واحتج أصحابنا وغيرهم: بأنه تخصيص فلا يصح في [6] غير داخل.
(1) في (ظ) : لأنه.
(2) يعني: لا يلزم أن يكون كل شيء وجد فيه معنى التثنية أنه استثناء.
(3) يعني: لا يمنع الجواز لغة. وفي (ح) : لا يمتنع.
(4) يعني: ما المانع أن تكون صحة الاستثناء مشروطة بمناسبة بين المستثنى والمستثنى منه؟.
(5) في (ب) : بيت.
(6) في (ح) : لغير.