عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة ) ).
وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فرأى أصحابه من جَلَدِه ونشاطه ما أعجبهم، فقلوا: (( يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله؟ ) ). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن كان خرج يسعى على أولاده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياءً ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان ) ).
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما أنفق الرجل على أهله فهو صدقة، وإن الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى في امرأته ) ).
وقال ابن المبارك رحمه الله وهو مع إخوانه في الغزو: (( تعلمون عملًا أفضل مما نحن فيه؟ ) )قالوا: (( ما نعلم ذلك ) )قال: (( أنا أعلم ) )قالوا: (( فما هو ) )قال: (( رجل متعفف ذو عائلة قام من الليل فنظر إلى صبيانه نيامًا متكشفين فسترهم غطاهم بثوبه، فعمله أفضل مما نحن فيه)
ومعلوم أن المرأة لا تكلف بشيء من الإنفاق، أمًا كانت أو أختًا .. بنتًا كانت أو زوجة، قادرة على العمل أو كانت عاجزة عنه .. غنية كانت أو فقيرة، كان زوجها قادرًا على العمل أو عاجزًا عنه .. غنيًا كان أو فقيرًا، الرجل هو المسئول عن النفقة البيتية، وليس من حقه أن يلزمها بها إلا إذا تبرعت مساهمة في تحمل بعض العبء.
والمرأة قبل البلوغ تحت وصاية أوليائها، وليست ولاية رعاية وتأديب وعناية بشأنها، وتنمية لأموالها، وليست ولاية تملك واستبداد، ثم هي بعد البلوغ كاملة الأهلية للالتزامات المالية سواءً بسواء.