الصفحة 80 من 282

وأما إذا كان العبد من أهل الشقاوة نزلت عليه ملائكة سود الوجوه؛معهم المسوح وهو كساء غليظ من الشعر فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب فتتفرق في جسده فينتزعها كما تنتزع الحديدة ذات الأسنة الملتوية من الصوف المبلول بغاية من الصعوبة؛فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون:فلان ابن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلا يفتح له،قال تعالى:"لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط"؛فيقول الله عز وجل:"اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، ثم تطرح روحه طرحا، فتعاد روحه في جسده0"

فإذا وضع الميت في قبره وأعيدت روحه إلى جسده تعرض للسؤال والفتنة،وفتنة القبر:هي سؤال الملائكة للميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه، فمن موفق بالتثبيت ومن مخذول التثبيت، قال صلى الله عليه وسلم:"إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيسألانه."

وزيادة في الفتنة على المقبور فإن الملكين يأتيان بأبشع صورة، قال صلى الله عليه وسلم:"إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما منكر والآخر النكير..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت