الصفحة 81 من 282

فأما العبد المؤمن فيثبته الله عند سؤال الملكين حين يسألانه، فيقولان من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله ، فيقولان: ما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقته، فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة ، فذلك قوله تعالى:"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة..".

فيفتح له باب إلى الجنة فيأتيه من روحها وطيبها ويوسع له في قبره مد البصر وينور له فيه ويقال له:انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا.

ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول: أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد . فيقول له: من أنت فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير؟ فيقول: أنا عملك الصالح فيقول:رب أقم الساعة، رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي، يسأل عن الرجوع إلى أهله حتى يبشرهم بما من الله عليه من النعم0

فيقال له: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا كأحب أهله إليه؛حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك.

وأما العبد الفاجر فتعاد روحه في جسده ويأتيه الملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان: ما دينك ، فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري؛فيقال له: لا دريت ولا تليت كنا نعلم أنك ستقول هذا؛ثم ينادي مناد من السماء أنْ كذب فأفرشوه من النار،وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويقال للأرض:التئمي إليه؛فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه،ويأتيه رجل قبيح الوجه؛ قبيح الثياب منتن الريح ، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد؛فيقول: من أنت؟ فوجهك القبيح يجيء بالشر؛فيقول: أنا عملك الخبيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت