الصفحة 252 من 282

ولْيَسَعْكَ بَيْتُك

من أجل حياة زوجية هانئة...

كتبه

سالم العجمي

مقدمة

الحمد لله ،والشكرله على توفيقه العام؛ وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له؛وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛صلى الله عليه وعلى آله وصحبه هداة الأنام ومصابيح الظلام0

أما بعد..

فإن إقامة بيت سعيد؛هدف يسعى إليه كل فرد، وأمنية يود تحقيقها كل أحد؛لأن المنزل هو المأوى الذي يرجع إليه بعد كدٍّ وتعب، فإذا أوى إلى بيت هانىء وعيش طيب بعد المكابدة، فقد تحققت له السعادة المنشودة.

فكم من بيت ضيق جعلته السعادة رحبًا واسعًا، وكم من منزل واسع الأرجاء جعله النكد أضيق من خرم الإبرة، فإذا بأصحابه لا همّ لهم إلا مفارقته، فيعالجون ضيقهم بالهروب من أسبابه، فإذا ببيوت خاوية، تسفي عليها رياح الكآبة؛وتلفها أعاصير الشقاء.

إنه لحلم عظيم أن يضم المرء في بيته امرأة تبتسم له الدنيا بوجودها، وإنها لغاية عظيمة أن تجتمع المرأة برجل يكون لها كالمطر المدرار؛أنسًا وألفة وصحبة0

ليست المسألة .. مسألة"زواج"واجتماع رجل بامرأة تحت سقف واحد؛إنما القضية العظمى أن يعرف المرء الهدف من الزواج وإنشاء أسرة،وما سيجنيه منه؛وكيف يكون موفقًا حتى يكون سعيدًا.

لماذا الزواج؟..

الزواج من أعظم النعم التي امتن الله سبحانه وتعالى بها على عباده؛ لما ينتج عنه من الطمأنينة التي تملأ قلب الزوجين؛فإذا بحياتهما تمتلئ غبطة؛وتشع سرورًا،وتستأنس ابتهاجًا؛ولذلك قال الله تعالى وهو أصدق القائلين والعالم بمكنون النفوس وبواطن القلوب وأسرار الصدور:"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"0

وليُتأمل كيف قال الله سبحانه:"لتسكنوا إليها"ولم يقل:"معها"لأن السكن مع الشيء يكون مع محبتك له وعدم محبتك؛أما السكن إلى الشيء فإن فيه معنى أكبر من الأنس والألفة والمحبة والميل والطمأنينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت