الصفحة 253 من 282

فمهما طال بحث الرجل في حياته عن شريك يطمئن إليه وتهدأ نفسه بالقرب لديه؛فلن يجد كالزوجة، والعكس بالعكس.

فهذه هي الفطرة التي لا محيص عنها والحقيقة التي لا جدال فيها؛ومن تأمل ذلك سعى سعيًا حثيثًا ليبحث عن شطره المفقود، لعله يجده في شخص تقر عينه به؛وتسكن نفسه إليه،ولربما وجد عنده السعادة التي طالما أحس بمكانها شاغرًا في قلبه، فلما توّج انفراده بالزواج سدّ تلك الخَلّة، وأصلح ذلك الخلل.

وكم حري بالرجل حين انطلاقه للبحث عن مؤانسته ورفيقة دربه الذي ربما يطول،أن يستحضر حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة"؛فيشحذ همته أن تكون المرأة التي سيرتبط بها"صالحة"بما تعنيه هذه الكلمة ؛ فهذه الدنيا بأسرها ما هي إلا متاع، وخير ما يستمتع فيه العبد فيها امرأة صالحة؛تكون زينة لبيته؛تقرب البعيد وتؤنس المستوحش، إذا نظر إليها سرته؛وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله..

وقد قيل:

أفضل ما نال الفتى بعد الهدى والعافية

قرينةٌ مسلمةٌ عفيفةٌ مواتية

كما أنه حري بالمرأة إنْ تقدم لها رجل أن تنظر إلى صلاح دينه وأخلاقه،فإذا ارتبطت به فلتستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبًا المرأة وحاثًا لها على حسن صحبة الزوج:"هو جنتك ونارك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت