كتبه
سالم العجمي
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه، ونستغفره ، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون"0
"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءًا واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا"0
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوز عظيمًا"0
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكم محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
الحقيقة أن الحديث حول بعض الأمور متعبٌ بعض الشيء، خاصة حين يكون متعلقًا بمواضيع حساسة في وقت مليء بالوقائع والاضطرابات والأحداث المخيفة، ولكن مهما يكن لا بد أن نتحدث عن بعض تلك الأمور؛ بعد أن نعرف أن ما يتميز به أي موضوع هو أن يطرق في وقته وقبل انتهاء أجله، فإن تقدم على وقته كان نوعًا من التخمينات، وإن تأخر عن وقته كان نوعًا من اللغو0
وإن ما نتحدث به هنا 00أمور مهمة، عظم بها المصاب واحتار منها ذوو الألباب.
وصدق فيها قول القائل00
أمور يضحك السفهاء منها
ويبكي من مغبًّتِها اللبيبُ
فهذه الكلمات هي رسالةٌ موجهة إلى إخواننا من الدعاة إلى الله ؛ بثثتها نصيحة غالية وطرقت فيها أبوابا مختلفة وإن كانت مترابطة؛ ومواضيع مهمة جدا يحتاجها كلٌّ منا ، على أنها تحتاج إلى النظر إليها بإنصاف وتجرد لله تعالى؛ دون هوىً أو عصبيةٍ لِتوجهٍ وإن كان خاطئا؛ وقد جعلتها مبوبة على أبواب متفرقة؛ وذكرتها مرتبة كالتالي:
* أولا: من يدفع الفتنة00 ؟
* ثانيا: تغيير الواقع