الصفحة 181 من 282

ضحيةُ معاكسة

سالم العجمي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فلعل البعض حين يقرأ عنوان هذه الرسالة يقول في نفسه: انظر إلى أيّ مدى وصل الفساد وتطوّر ؛ وهذا يتكلم عن أمر بات قديمًا جدًا.

فـ … لمن نكتب ؟.. ومن الضحية ؟.. وما هو السبب؟.

إننا نكتب لتلك البقية الباقية الصالحة، والجبال الراسية، والرؤوس الشامخة، من أهل الخير، الذين لم تزعزعهم الرياح الهوجاء حتى يحذروا0

ونكتب للغافل حتى ينتبه قبل وقوع المصيبة.

ونكتب للمسرف حتى يتوب وينيب إلى ربه0

ونكتب للمبحر في بحور الشهوات، وقد نأى به مركبه، وابتعد عن المرفأ الآمن ، حتى يرجع0

ونكتب- أيضًا- عن هذه المعضلة والخطوة الجريئة ؛ لأنها -ومع الأسف- مفتاح كل شر0

وإلا.. فهي الضحية التي سقطت جريحة ، جرحها ينزف ، ودموعها تذرف، وقلبها منكسر، بسبب ما فقدته من الكرامة ؛ وعلوّ الهامة ؛ فتبدّل ذلك ، فأصبحت ذليلةً، مطأطئة الرأس، مسوّدة الوجه؛ هل يعقل أن تكون قد سقطت من غير سبب ولا مقدمات؟!

كلا.. بل إن لسقوطها بداية ، وهي ( قصة معاكسة) .. ربّما ابتدأت بابتسامة، أو كلمة؛ أو رقم هاتف ، أو اختلاط في عمل أو دراسة، عادت من بعدها ( ضحية) ؛ فجنت على نفسها وعلى غيرها..

فتأمل ما يلي فإن فيه عبرة...

شريط معاكسة..

قد لا تتصور إحدى الفتيات وهي تنزلق في مزالق المعاكسات مع الشباب العابث ما قد يصل إليه أمرها من السوء والخطر الجسيم، حيث تجد نفسها يومًا من الأيام في مأزق عظيم لا مفرّ منه ولا مناص.

ولو أنها تصوّرت ونظرت إلى هذه الخطوة الجريئة من جميع جوانبها لما أقدمت عليها؛ لأن العلاقات المحرّمة المسمّاة زورًا وبهتانًا بـ ( الحبّ) ؛ المصير والمآل الذي تؤول إليه معروف 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت