هل ترجو منها أن تأمرهن بأداء الفرائض والكف عن المحارم وهي لم تتعلم من هذا شيئًا؟
أم هل تأمل أن تكون أما صالحة تربي أبناءها وتخرج الأجيال وهي لم تتعود على الأمومة ولم تحس بإحساسها؟!
ثم إنك لو نظرت إلى بلادنا الإسلامية نظرة تأمل لوجدت أن كل ما حدث فيها من التبرج والسفور والانحلال وراءه امرأة ممن درسن في الخارج، فكثير منهن عندما رجعن من فرنسا وبريطانيا وغيرها من البلاد المنحلة، قمن بإحراق العباءة وإلغاء الخمار وخلعن الحجاب الشرعي، وظهرن متبرجات متسكعات يدعين النساء إلى مثل فعلهن المنكر فحدث ما ترى.
فكيف تبني الأجيال على أيدي هؤلاء الساقطات؟
ولم أر للخلائق من محل
يهذبها كحضن الأمهات
فحضن الأم مدرسة تسامت
بتربية البنين أو البنات
وأخلاق الوليد تقاس حسنا
بأخلاق النساء الوالدات
لاشك أن هذه قضية خطيرة قد توسع فيها الناس على درجات متفاوتة فمن مقل ومستكثر، فيجب على المسلم التّقي أن يحرص على محارمه وأن يحفظ الأمانة التي استرعاه الله عليها.
وإذا رأيت الرجل يترك أخته أو ابنته أو زوجته تسافر من مكان إلى مكان وحيدة فاعلم أنه لا غيرة عنده، ولا خير فيمن لا يغار.
نسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يهدي ضال المسلمين.
العفة..
العفة ذلكم الأدب الرفيع والخلق العالي الذي تتسامى به الأمم وتتميز ، وحينما تفتقده أمة من الأمم فإنها سرعان ما تنحدر وتتزعزع، وليس هذا الخلق مخصوصًا به جنس من البشر دون الآخر بل إن الجميع مطالبون به ، ولكن انقسم الناس فيه إلى فريقين:
منهم من أخذ به فعلا وارتفع، ومنهم من خلّفه وراء ظهره فذل وسقط.