الصفحة 41 من 282

وانظر إلى ما يفعلن في تلك البلاد من سلوكيات مشينة وعلاقات رديئة ومعاشرة للرجال الأجانب وخيانة للأزواج المغفلين، بل وبعضهن يدخلن حانات الخمور عابثات لاهيات وهذا أمر لا ينكره منكر، ولو فكرت جيدًا لوجدتها معادلة مستقيمة:فإذا سافر الرجل للسياحة ألا يكون هذا مراده منها؟ وحقيقة أنك لا تستطيع أن تتصور أن هذا الزوج لا يعلم بما تفعله زوجته فهو الذي أذن لها بالسفر والانحلال.. ولكنها الدياثة هي التي أوصلته إلى هذا الحد.

ومما يحزن أيضا أن التساهل وصل إلى أكثر من ذلك فيما يفعله بعض الآباء الذي ما إن تنهي ابنته دراستها الثانوية حتى يأخذها من يدها يركض بها يمينًا وشمالًا يسعى سعيًا حثيثًا ويتعب الخطى من أجل أن يبعثها للدراسة في الخارج حتى تحصل على شهادة جامعية من بلد راقٍ في التعليم!! وإذا خاصمته في ذلك وناقشته قال إن ابنتي ثقة ومتدينة فإذا قلبت النظر وجدتها سافرة متبرجة ولكن هذا وكثيرًا من أمثاله يتبجحون بقولهم أن الإيمان في القلب حتى وإن كان المرء لا يصلي ولا يصوم ولا يفعل شيئًا من أعمال الإسلام بل إن بعضهم يتصور أن الدين هو ( طيبة القلب) !!.

فإذا كانت هذه المرأة هذه صفاتها في بلادها فماذا عساها أن تفعل إذا اغتربت؟!!

فيزج بها ذلك الوالد الغافل المضيع للأمانة إلى الخارج تعاشر الشباب وتجلس معهم وتضحك معهم، وتأمل حالها إذا داهمتها الوحدة أو أصابتها حالة فزع في ليلة من ليالي الغربة إلى أين تذهب في ذلك البلد الأجنبي الذي لا أم لها فيه ولا أب؟

لعلها أن تأوي إلى حضن صديق من بلادها، وليس لك حق أن تعترض أو تستغرب فهو أخوها في الوطنية!!! يالسفاهة العقول.

ثم ماذا ترجو من مثل هذه إذا رجعت إلى بلادها..؟

هل تتصور أنها تكون مربية للأجيال تربية صالحة؟

هل ستوصي طالباتها بالعفاف والحشمة والستر والأخلاق الحسنة وهي تفتقد كل ذلك، متبرجة سافرة متبذلة قد سافرت وحيدة إلى البلاد البعيدة تتسكع يمينًا وشمالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت