و أحيانًا بعض السائقين لا يفجر مع هذه المرأة الفاسدة بنفسه و لكن يتستر عليها و يوصلها لمقابلة أخدانها إما لأنه تعود على هذا في بلاده فيراه أمرًا عاديًا ، إما خوفًا على معيشته فهو لم يأت هنا إلا من أجل المعيشة و تحصيل المال .
و بعض الناس يتساهل أكثر فيسمح بدخول السائق إلى منزله فيرى الزوجة و البنات و هن متكشفات أو لا يمانع من أن تذهب ابنته إلى السائق في غرفته بحجة أنها تعطيه الأكل و قد يؤدي هذا إلى تعلق الفتاة بهذا السائق ، أو أن يتعلق هو بها فيبدأ التفكير بالطريقة التي يستطيع بها أن يتمكن من هذه الفتاة ، زد على ذلك أن بعض السائقين عنده مكر شديد و يعرف الكثير من الوسائل التي توقع بالفتيات في شراكه خصوصًا إذا كان في منزل أناس لا يبالون و لا يعرفون ماذا يفعل هذا السائق و ماذا يوجد في غرفته بل إنهم لم يهتموا كثيرًا حين استقدموه هل هو مسلم أم كافر ، جاهلين أو متجاهلين قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" (1) ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لأخرجن اليهود و النصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا" (2) .
(قالت إحدى الفتيات:
كانت أسرتي ترسلني أحيانا للسائق ببعض المأكولات وأحيانًا لأناديه ،وكان هذا السائق و هو من إحدى الدول الأجنبية يتعمد ترك المجلات الخليعة على سرير نومه في غرفته في طرف البيت ،فكنت تارة أناديه فلا يرد النداء و إذا به يخرج من دورة المياه و هو بملابسه الداخلية و تارة أجده مسترخيًا على سرير نومه و المجلات المتنوعة مبعثرة يمنة ويسرة، فوجدت نفسي مندمجة في مطالعة تلك المجلات الخليعة رغم أنها باللغة الإنجليزية، و في يوم من الأيام أفقدني السائق أثمن ما تمتلكه أي فتاة..).
(1) رواه:البخاري 2/ 373 - مسلم 1257.
(2) رواه:مسلم 1388.