الصفحة 32 من 282

إن من المحزن حقًا أن ترى كثيرًا من المسلمين عجز أن يقضي حاجة أهله وأن يقوم بمتطلبات منزله، فعمد إلى استقدام سائق من إحدى الدول الأجنبية ثم جعله نائبًا عنه في كل شيء فهو يوصل البنات إلى مدارسهن ويوصل الزوجة إلى المستشفى والسوق والعمل وحدها، وهو الذي يأتي بحاجيات المنزل ومتطلباته، ويا ليت أن رب المنزل مشغول بل إنه الكسل والعجز عن تحمل المسئولية، أو المظاهر الكاذبة، والمصيبة أن بعض هؤلاء يسافر الشهر والشهرين ويترك السائق في البيت وحده مع الزوجة والأطفال الصغار، وهذا ينطلق من نظرة بعض الناس إلى السائق والخادم أنه ليس برجل ومن هذا الباب عبث كثير من السائقين والخدم بشرف كثير من مخدوماتهم.

"وقفت امرأة تنتظر على باب إحدى المستشفيات في وقت متأخر من الليل، فلما سئلت عن سبب وقوفها في هذا الوقت، قالت: السائق أنزلني هنا ثم ذهب على أن يأتي بعد فترة قصيرة فتأخر ولم يأت إلى الآن."

وأين زوجك؟ قالت: مسافر فقد ذهب إلى الصيد.

ياعجبًا: هل يتصور أن رجلًا عنده أقل معاني الرجولة يترك زوجته وحيدة مع السائق ويسافر الأيام الطوال؟!؛بل ومثل هذا كثير.

وحق للعين أن تدمع، وللقلب أن يتفطر لهذا الاستهتار المخزي وهذا التساهل المشين.

وعمومًا فإن السائق الأجنبي عنده دوافع الفساد والعبث سهلة وميسرة، فأحيانًا يعبث هو بعرض مخدومته إما رغبة منه بذلك وإما تحت تهديد هذه المرأة لفساد في نفسها، وخلو البيت من الرجل، فتجد المكان خاليًا لممارسة الفاحشة، لأن بعض النساء لوحصل عندها دافع للفساد فإنها ليست محترفة ومطلعة على وسائله، ولكن حين يكون السائق أو الخادم في البيت فإنه يكون الانحراف عندها لا يحتاج إلى تفكير طويل ، فالرجل موجود و البيت خال ، بل وزد على ذلك أن هذا الرجل سوف تضمن أنه لن يفضحها خوفًا على معيشته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت