الصفحة 31 من 282

لا تستغرب!!! فإن مثل هذه الواقعة كثير.. وهو منظر يتكرر كل يوم ولا شك أن من أعظم ما جرّ النساء إلى الفواحش والزنا ومنكرات الأخلاق هو جلوسهن من غير زواج، ولو تزوجن لأحصن أنفسهن وأزواجهن ولا ستعففن في بيوتهن وإن في ذلك لعبرة لمن أراد الحفاظ على عرضه وصون محارمه، لأن حالة الضعف طارئة على الإنسان ولربما في حالة ضعف يحدث من هذه المرأة ما لا يتوقع حدوثه، وصدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال:"إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" (1) .

ولا يفوتني هنا أن أنبه إلى أنه قد لا يكون الوالد هو السبب المباشر في عنوسة ابنته ولكنه قد يكون سلبيًا لا يحرك ساكنًا؛فتجد أبناءه يخططون ويرفضون من يتقدم لخطبة ابنته وهو لا يملك شيئًا، أو أن تكون والدة الفتاة هي التي تتصرف وتتولى كبر هذه المأساة فتردّ الخطّاب، وتضع الشروط لتنفّر عن ابنتها وذلك غالبًا ما يكون طمعًا في راتبها أو خدمتها.. أو لأسباب أخرى والوالد رجل ضعيف الشخصية.. لا يستطيع حراكًا وكأن القوامة لزوجته فلا يستطيع كسر كلامها.

ألا فليتق الله الآباء والأمهات والأخوة ولا يكونوا حجر عثرة في طريق هذه (المسكينة ) وليعلموا أن الله سائلهم عن ذلك وأنهم سيقفون بين يدي حكم عدل لا يظلم عنده أحد، فمن كسب إثمًا وظلم هذه ( المرأة) فليبادر بالتوبة وليستحل منها قبل ألا يكون درهم ولا دينار، وليحاول جاهدًا تصحيح الخطأ؛فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل.

السائق المشكلة

لا أكتم خبرًا إن قلت: إنني وأنا أكتب هذه الأسطر في غاية الحزن والأسى لأنني أكتبها بعد مشاهدات ووقائع كثيرة، تطرق أسماع الناس في كل يوم، ولا شك أنني عندما أسوق مشهدًا أو أضرب مثالًا فإن هناك العشرات من جنسه، واللبيب تكفيه الإشارة والسعيد من وعظ بغيره.

(1) الترمذي وهو حسن، انظر إرواء الغليل (1868) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت