وكم هو مهم أن يُعرف: أن الحياة الزوجية لن تسير على ما يرام؛إذا كان كل من الزوجين يريد أن يتصرف من منطلق القوة،وعليه فإنه لابد من وجود شخص ليّن؛ ولا شك.. إنها المرأة!!0
فإن كل عاقل يعرف أن لينَ الرجل وقوةَ المرأة؛يعتبر إيذانًا بهدم بيت الزوجية؛ فلا تسير الحياة الزوجية إلا برجل قوي، وامرأة تعرف:"أنها أنثى ضعيفة"، ومن أجل ذلك جُعل الرجل قيما على المرأة؛ لأنه قوي؛ والضعيفةُ تحتاج إلى ركن قوي؛تأوي إليه وقت الشدة، ولا يسرها أن يكون زوجها ضعيفًا؛لا يقيم عجزها، ولا يسدّ حاجتها0
هذه هي الفطرة.. فلماذا الهروب والمكابرة؟!
على أنه لا يعني كون الرجل قويًا أن يكون ظالمًا؛فقوةُ الشخصية لا تعني الظلم والقسوة0
أيها الزوجان مهلًا..
إن الزوجة الصالحة هي التي تعرف عظيم قدر زوجها؛وكبر حقه عليه، فلا تألوا جهدًا في سبيل راحته وسعادته؛ولتتأمل قوله صلى الله عليه وسلم:"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد؛لأمرْتُ المرأة أن تسجد لزوجها".
إن هذا أعظم بيان لحق الزوج على زوجته؛وعجبًا ممن تمر به هذه النصوص فلا يقف أمامها موقف المتأمل الخائف ألا يكون قد عمل بها0
فعلى المرأة أن تحسن عشرة زوجها، فتحفظ سره، وتحافظ على ماله لأنها مستأمنة عليه، ولا تكشف سترها لغيره، وترقق قلب أولاده عليه، وتترك الجلافة والغلظة؛ فلو أسدى إليها خدمة أو قدم لها هدية"مثلًا"؛ فلتشكر صنيعه، ولتثني عليه خيرًا، ولا تذم ما قدمه، ولا تقبح ما يفعله لأجلها وأولادها،وعليها أن تبحث عن مواطن إرضائه فتسارع إليها0
ولتكن عونًا له على العفة والنأي عن الفتن؛ فلا تهجر فراشه وتنأى عنه بنفسها؛ قال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده؛ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه؛ إلا الذي كان في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها"0