وكم حري بالزوج أن يختار الألفاظ الحسنة وهو يخاطب امرأته؛ويضفي عليها صفات المدح تأليفًا وترغيبًا وتحببًا إليها؛ ولا يعيّرها ويذكر ما فيها على سبيل النقص، فإن تجميل اللسان نعمة؛ والقلوب عند عالمها؛ وكم ألان اللفظ الحسن طباع الغلظة والقسوة؛فإذا بصاحبه مألوف لدي كل أحد0
ألم تر أن بعض الأزواج يمدح زوجته بما يراه الناس نقصًا؛ فإذا بها تستجمع السعادة في قلبها غبطة وسرورًا، ولا ترى ذلك نقصًا ما دام أنه في عين زوجها كمالًا؛وفي ذلك يقول القائل:
وأنت التي حببت كلَّ قصيرةٍ
إليَّ.. ولم تشعر بذاك القصائرُ
فلماذا بعض الناس يتعلم جمال المنطق مع كل أحد إلا مع شريك حياته؛ الذي إن صفا عيشه معه فهي السعادة العظمى والسكينة التي ليس فوقها مطلب؛ قال صلى الله عليه وسلم:"الكلمة الطيبة صدقة.."
فابحث في نفسك.. هل رطبت لسانك بكلمة طيبة ترقق بها قلب زوجتك؟
وانظري في نفسك.. هل جعلتِ الكلام الطيب مدخلًا إلى قلب زوجك؟
هل إذا دخل المنزل سمع كلمة جميلة؟
هل إذا طال غيابه عن المنزل جاءه هاتف يسأل عن حاله، ويسمع منه كلمة طيبة؟؛ أو رسالة توحي إليه بالاشتياق؟!
وكم هو جميل أن تكون الابتسامة شعارًا بين الزوجين؛فإن للابتسامة أثرًا بالغًا في تليين القلوب ودفء المشاعر ألم يقل صلى الله عليه وسلم:"وتبسمك في وجه أخيك صدقة"0
وقال جرير بن عبد الله البجلي:"ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، وما رآني إلا تبسم"؛وما ذاك إلا لأن للابتسامة تأثيرًا في قلب من يلقاك، فكيف إذا كان المتبسم في وجهه الشريك الذي لا تنفك عنه.
إن الرجل حين يطالب بامرأة تكون له كالأرض التي تقله فلا بد أن يكون هو كالسماء التي تظلها، وأنت أيتها المرأة:كوني له أرضًا يكون لك سماء؛ وليس بالمستحسن ولا بالمعقول أن نطالب الناس بشيءٍ نحن لا نمتثلة0