ولربما وجد الإنسان صاحبه مقصرًا في جوانب من عشرته ،فلا يقصر هو؛ لأنه يتعامل مع الله؛ولا بد أن يعمل فيما يرضي الله عنه؛وحريٌّ بمن كان مراقبا لله فيما يعمل أن ينصره الله ويوفقه لكل خير0
انظري في نفسك..
هل كنت سكنًا له.؟ يسكن إليك بعد نأى وفرقة،وجهد وتعب وشدة وبلاء، أم أنك نأيت بنفسك أن تؤانسيه، وثقل عليك أن تتحملي بوح مشاعره0
إن كونك سكنًا..ينبهك هذا إلى أن تكوني راحة له في جميع جوانبه؛بنشر الهدوء في المنزل؛وإعداد طعامه؛ونظافة بيته فلا يسمع إلا حسنًا؛ولا تقع عينه منك إلا على حسن؛ وإذا أردت رجلًا تقر به عينُك، فكوني قرة عين له.
أوصى عبدالله بن جعفر ابنته عند زواجها؛فقال:
"إياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق،وإياك وكثرة العتب فإنه يورث البغضاء،وعليك بالكحل فإنه أزين الزين، وأطيب الطيب الماء".
ونصحت أم ابنتها في ليلة الزفاف؛ فقالت:
"عليك بالقناعة والسمع والطاعة والعفة والوداعة؛راعي الأميال ؛حافظي على الأموال وساعدي في الأعمال؛ اعملي ما يسره واكتمي سره ولا تعصي أمره؛ استري على عيبه وعلى جيبه وتوددي له في شيبه؛ صوني لسانك ؛ وتخيري جيرانك واثبتي في إيمانك"0
فأين أنت أيتها الفاضلة من هذه الوصايا الثمينة لتعطيها لرجل؛قال فيه صلى الله عليه وسلم:"هو جنتُك ونارك"0
وقبل أن يطالب المرء صاحبه بأمر؛ليتفكر في نفسه أين هو منه؟؛وهل يفعل تجاهه ما يريده منه؟
قال صلى الله عليه وسلم:"فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة؛فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه"0
بيوت.. في مهب الريح