أيها الدعاة00 إن كنتم تريدون وجه الله ودعوة الخلق إلى الحق فأخرجوا الدنيا من قلوبكم0
لماذا بدأ البعض ينافس على الزعامات والرئاسة ولو كان المقابل أن يشتت الأمة ويجعلها"فرقا وأحزابا"؟
لا أدري لماذا تذكرت تلك الطرفة العجيبة والتي تقول:"إن ذبابة وقعت على شجرة فلما أرادت أن تطير قالت: اثبتي"…
ألا ترون00 أن بعض الدعاة بدأ يتصرف وكأنه قائد دولة ؟! يأمر وينهى ويخاطب الرؤساء ويراسلهم .
أما نظر إلى حقيقة نفسه قبل أن يقدم على هذا الفعل؟..
نخشى من عاقبة هذا الغرور والتصرفات غير المنضبطة التي ستجلب للدعوة الفشل..
لماذا ننطلق عاليًا وما أرسينا قواعدنا؟؟
شبابُنا يعانون من التوهان 000تكفير.. ضعف .. انهزامية 00؛ونريد أن نستكثر بهم..!!
ما أجمل الرجوع إلى الدعوة على منهاج النبوة لاسيما في وقت اتخذ الناس فيه رؤوسا جهّالا ؛سئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا0
إن تعليم الناس هو الأصل وهو النجاة وهو الرصيد الباقي عند الله تعالى..
فمتى نخلص في دعوتنا بعيدا عن البهرجة والزخرفة الكاذبة ؟00
قال بعض السلف"ما أخلص لله عبدٌ أحب الشهرة"، وقال غيرُه"ما أحبَّ عبد الرياسة إلا بغى وظلم وأحب ألا يذكر أحدٌ بخير".
واعلموا أن العبد كلما خلصت نيتُه لله تعالى وكان قصده وهمه وعلمه لوجهه سبحانه؛كلما كان اللهُ معه فإنه سبحانه ( مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) 0 ورأسُ التقوى والإحسانُ خلوص النية لله في إقامةِ الحق0
والله سبحانه لا غالب له فمن كان معه فمن ذا الذي يغلبه أو ينالُه بسوء؛ وإن كان الله مع العبد فمن يخاف؟00 وإن لم يكن معه فمن يرجو؟ وبمن يثق؟ ومن ينصره من بعده؟0
فإذا قام العبد بالحق على غيره وعلى نفسه أولًا؛ وكان قيامُه بالله ولله لم يضره شيء؛ولو كادته السماوات والأرضُ والجبال لكفاه الله مؤنتَها وجعل له فرجا ومخرجا؛ وإنما يؤتى العبد من تفريطه وتقصيره 0