الصفحة 250 من 282

ومن كان قيامه في باطل لم ينصر ؛وإن نُصر نصرًا عارضا فلا عاقبة له؛ وهو مذموم مخذول0

وإن قام في حق لكن لم يقم فيه لله وإنما قام لطلب المحمدة والجزاء من الخلق؛ أو التوصل إلى غرض دنيوي جعله هو المقصود الأول لعمله؛ وإنما جعل القيام في الحق وسيلةً إليه؛ فهذا لم تُضمن له النصرة فإن الله إنما ضمن النصرة لمن جاهد في سبيله وقاتل لتكون كلمة الله هي العليا لا لمن كان قيامُه لنفسه ولهواه؛ فإنه ليس من المتقين ولا من المحسنين؛ وإن نُصر فبحسب ما معه من الحق فإن الله لا ينصر إلا الحق0قال صلى الله عليه وسلم: (من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس؛ ومن أسخط الله برضى الناس وكله الله إلى الناس ) 0اعلام الموقعين 2/122

أيها الشباب 00إن الداعية الناصح هو الذي يحب الخير للناس جميعًا فيجتهد في إصلاح أحوالهم وتآلفهم ، ويعمل كلَّ ما فيه مصلحتُهم في الدين والدنيا 0

اجتهدوا في إصلاح أحوال بلادكم بكل تعقل وحكمة وسداد رأي فإن هذا من شكر النعمة 00

مالِ بعض الشباب يتصرف وكأنه مل الأمن وسئم الرفاهية ، فبدأ يعمل بطيش يريد أن يغير هذا الواقع الجميل إلى واقع بئيس 0

فأين يذهب هذا وأمثاله من سطوة الله وأليم عقابه 00

إن منتهى الخزي أن ترى بلادك يعمل ضدها الكافر والمنافق وداعية الفجور فتقوم معينا لهم ومناصرًا دون أن تشعر ، بدلا من أن تقف مناصرًا لبلدك التي تعبد الله فيها بمنتهى الراحة ودون إرهاب ، وتوفر لك سبل المعيشة ..

أأجعلها تحت الرحى ثم ابتغي

خلاصا لها إني إذن لرقيع

إن بلادًا تحكم بالزندقة والرفض والإلحاد والكفر تجد أبناءها يخافون عليها ويحبونها ويفدونها بالغالي والنفيس،فمالِ بعض شبابنا تخاذلوا عن نصرة بلادهم والمحافظة على أمنها وهي تدين بالإسلام وترفع لواءه، وفيها تقام شعائر الإسلام 00

والله إنّا في نعمة00 بل أعظم النعم00

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت