الصفحة 248 من 282

خامسا: نبهنا على هذه الآية بالذات لأنه قد عادت كرة الخوارج الذين يكفرون الناس بالذنوب والمعاصي.. فبعضهم يكفر صاحب الربا وأصحاب الملاهي، وبعضهم يكفَّر الفاسق المجاهر بفسقه؛ وغير ذلك من النوابت السيئة التي ضللت كثيرًا من شباب الأمة فتبعوا هذا النعيق فبدأوا يحقدون على عصاة المسلمين0؛وينظرون إلى المجتمع نظرة قاتمة مظلمة00 فتركوا دعوة الناس وتوجيههم وأخذوا يكيلون لهم بصاع التكفير00

ولا أخفي حقيقة أن قائد هذا الفكر في هذا الزمان ؛والذي استمد منه كثير من دعاة السياسة هذه النظرة الموحشة هو ذلك الكتاب المسمى:"معالمُ في الطريق"الذي لم يقتصر صاحبه فيه على تكفير المجتمعات فقط، بل ذهب إلى جعل"المؤذنين"أشد الناس كفرًا لأنهم بزعمه لا يدعون لله ولكن يدعون للطاغوت0

ووالله لا نقول هذا الكلام عداوة لأحد من أجل الدنيا 00

فإنه ليس بيننا وبين صاحب هذا الكتاب عداوةُ دنيا ؟ لم يأخذ منا مالًا ولم يقتل لنا قريبًا 00 ولكننا نقول ما نقول؛ نصحًا لشباب الأمة حتى لا يضللهم هذا الفكر المتشدد، الذي يبدأ بتكفير الحاكم ، ثم تبدأ مسألة التسلسل فكل من يعمل في بلاطه فهو كافر0

إن بعض الشباب بدأوا يهوّنون مسائل العقيدة التي من أجلها بعث الرسل وسل السيف وأريقت الدماء ، من أجل توحيد الله وإفراده بالعبادة. فأخذوا يعذرون بعض الكتاّب السياسيين رغم تخبطهم في مسائل عظيمة تضاد العقيدة لأنهم أخذوا عقولهم وتلاعبوا بها، وفي المقابل نزعوا من قلوبهم الرحمة تجاه دعاة الحق وأنصار السنة والدعوة السلفية الذين يريدون إرجاعهم للأصل الأول.. ونزعوا من قلوبهم الرحمة تجاههم وألبوا عليهم الفساق والدهماء، وتشددوا ضدهم أكثر من تشددهم ضد الطوافين بالقبور ومنكري الصفات ومعلقي التمائم والمستغيثين بغير الله والداعين من دونه شركاء 0

لمَ ؟ لأنهم يؤيدونهم في مسألة عظيمة وهي"الكرسي والزعامات"..!!!

ليتكم تعقلون00 ولا تستعجلون 00

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت