1-دلالة الكتاب والسنة على أن القول أو الفعل الصادر من المحكوم عليه موجب للكفر.
2-انطباق هذا الحكم على القائل المعين أو الفاعل المعين، وهنا لا بد أن تتم به شروط التكفير وتنتفي الموانع.
ويجب الحذر من أن يُنسب أحدٌ إلى التكفير دون بينة لأن الخطأ في الحكم على المرء بالإسلام؛ أهون من الحكم عليه خطأ بالكفر، لما يترتب عليه من أحكام؛ قال صلى الله عليه وسلم:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما".
فإما أن يكون كذلك وإلا رجعت على القائل0
قال ابن تيميه رحمه الله:"هذا مع أنى دائمًا ومن جالسني يعلم ذلك مني أني من أعظم الناس نهيًا عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية، إلا إذا قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة، وفاسقًا تارة، وعاصيًا أخرى"اهـ0مجموع الفتاوى 3/229
ولا أعني بهذا أن يُتسامح بتكفير من سبّ الله ورسوله أو انتقص نبيًا أو أنكر رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، أو طعن في القرآن، أو أنكر صفات الله؛ ولكن هذه دعوة لبيان أنه يجب معرفة كون هذا الأمر كفرًا..ومعرفة أن هذا الكفر مما يكفّر به الشخص المعيّن.
ومن أراد الاستزادة في هذا المبحث المهم الخطير فليراجع كتابَ ( موقف أهل السنة من أهل البدع والأهواء ) لفضيلة شيخنا إبراهيم بن عامر الرحيلي حفظه الله - فقد ذكر له فصلا خاصا وبين شروط التكفير وموانعه؛ مع الرد على المخالفين في مبحث قلما تجد مثله في الرصانة والرد العلمي 0
كما أنني انبه أن مثل هذه المواضيع الحساسة لا تؤخذ إلا من أهل العلم الموثقين لمشهود لهم بالعلم والتبحر والخشية واتباع السنة دون الأهواء المضلة؛ ولا يُقرأ فيها لكل كاتب ولو كان متخبطا يكتب دون علم ولا برهان أو سداد رأي0
وعموما فإن كثيرا من دعاة السياسة في عصرنا الحالي يستدل بقول الله تعالى:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"وهذه الآية تحتاج إلى وقفات00