لا ننكر أنه يوجد في مجتمعاتنا أناسٌ منافقون من العلمانيين وغيرهم من الذين ليس لهم قيمة في المجتمع لا دينيًا ولا دنيويًا، بل إنهم في آخر الركب في كل شيء، وأكثرهم من السفلة وسقط المتاع.
وهؤلاء المنحرفون لا يريدون قيام الدين ولا سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
ويظهر ذلك واضحًا جليًا في كتاباتهم التي تملأ أعمدة الصحف ليل نهار، من دعوتهم لمحو رسوم الإسلام وإعلان الفسق والفجور والاختلاط بين الجنسين وجعل الدولة دولة علمانية، وتحجيم العمل الخيري، والتحريض على أهل الخير واستهجانهم؛ والتعليقات الساخرة عليهم؛ وتأييد الكفار في قمع المسلمين وتقتيلهم، وتثبيط الناس عن نصرتهم.. وزعزعة الإسلام في قلوب أهله.
وهؤلاء المنافقون لا مكّنهم الله ، لو جعل لهم من الأمر شيء لأيّدوا القول بالفعل، ولكن لعل نداءات بعض أهل الخير تقف دون تحقيق مبادئهم المنحلة؛ وعمومًا فإني أبشر كل من وقف ضد الإسلام بسوء العاقبة00قال تعالى:"إن شانئك هو الأبتر"أي:مبغضك هو المقطوع ، فليُبشَّرُ هؤلاء بما يسوؤهم.
والحقيقة00 أن هؤلاء الجهال الباحثين عن الشهرة لم يجدوا لها سبيلًا إلا بالطعن في دين الله العظيم اغترارا بحلم الله ؛ولكن الويل لهم إن وقع عذاب الله فلا نجاة لهم يومئذ0
وتأمل حال هؤلاء: تجدهم في عزلة، مبغوضين من الناس؛ مشتتين في أسرهم، نزعت البركة من حياتهم، يعانون ضيق الصدر وكثرة الأحزان0
لِمَ ؟!!!! 000"إن شانئك هو الأبتر"0
لكن على الرغم من هذا الزخم السيء ؛يجب ألا ننظر إلى المجتمع نظرة قاتمة ونعمم الأحكام على الناس خصوصًا في مسألة التكفير.. فإن بعض الناس بسبب تشدده وتكفيره للمجتمعات بسبب المعاصي قد عاش في عزلة وبدأ ينظر للمسلمين بازدراء وكأن الجنة لا تسع إلا من كان على طريقته وباقي الناس كفار ابتداء بالحاكم وانتهاء بالمحكوم0
إن التكفير عند أهل السنة يقوم على أصلين مهمين احفظهما جيدًا: