إن من قواعد الإسلام العظيمة القاعدة الفقهية المشهورة التي تقول:"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"فلا أدري لماذا لا يستعملها كثير من دعاة السياسة اليوم؟
وهذه القاعدة من أدلتها أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك قتل عبد الله بن أبى بن سلول -رأس المنافقين- بالرغم من إيذائه الشديد للنبي صلى الله عليه وسلم وما ترك قتله إلا خشية المفسدة ؛ وذلك مخافة أن يسمع به البعيد ، فيقول محمد صلى الله عليه وسلم يقتل أصحابه فلا يدخل في دعوته ظانًا أن ابن سلول من أصحابه0
فترك قتله مع ما كان في قتله من مصلحة عظيمة وهي كف الأذى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فمالِ فقهاء السياسة لا يستعملون هذه القاعدة العظيمة المستمدة من الكتاب والسنة.
هذا إذا كان في العمل مصلحة محققة فكيف إذا لم يوجد وراء هذا العمل إلا مفسدة مثله ؟0
إننا نعاني من التصرفات غير المسؤولة عند بعض المتصدرين للدعوة ؛ فكم تصرفوا من تصرّف رجع على الدعوة الإسلامية بالضرر والفساد وأدى إلى تراجعها عشرات السنين..
هل فكر من ( يقوم ببعض الأعمال الإفسادية) ما الذي يمكن أن يحدث لإخوانه المسلمين الذين يعيشون بين صفوف الكفار؟ ..
أتدري.. أن تلك الأعمال غير المدروسة شرعًا، أفسدت معايش كثير من إخواننا المسلمين الذين يعيشون في ديار الكفار ؟!
فمسلم يوجد مقتولًا ملقى في طريق.. ومحجبة تختفي فجأة، وأخريات يسجنّ بين عتاولة المجرمين !
وغير ذلك من الأمور التي كان أبرزها تحجيم أعمال الخير في كثير من دول الإسلام.. وتشويه صورة الإسلام التي يسعى بعض المسلمين المخلصين إلى تحسينها عند الكفار من أجل دعوتهم..
فماذا استفدنا من تلك الأعمال..؟!
من الذي يستحق النصر00؟