فإن بعض الشباب المعاكس- هداهم الله إلى ما فيه رضاه- لم يكتفِ بالعلاقات التي يقيمها مع بعض الفتيات المنحرفات الساقطات، اللاتي اتخذن هذا الفساد عادة.. بل إنه يذهب إلى فتاة أو امرأة مسكينة لا تعرف المعاكسات فيتسبّب في ضياعها وضياع دينها ومستقبلها من خلال لعبة دنيئة، وهي: عرضُه الزواج منها، ولكن بصورة مختلفة هذه المرَّة..
وكيف ذاك؟..
الذي يحدث -ومع الأسف- الشديد عند بعض الأسر المتساهلة:
إذا تقدم رجل لخطبة ابنتهم فإنهم يسمحون لها أن تخرج معه في فترة الخطوبة، فيذهب بها يمنة ويسرة بحجة أنه يريد التعرّف على أخلاقها0
"والخطبة وعد بالزواج وليست زواجًا"؛ وهذا فعل قبيح، وعمل باطل لا يجوز شرعًا، وينافي الأخلاق الطيبة والصفات الحميدة التي يتمتع بها المسلم الغيور على دينه وعرضه.. لأنه لو حدث واعتدى ذلك الرجل على هذه الفتاة فإنه يسهل له التخلي عنها وتركها دون الالتفات إليها، لأنه لا شيء يربطه بها، فهي امرأة غريبة عنه كغيرها من النساء ، وليست زوجة.
ولذا فإن بعض الشباب يجد له مدخلًا في ذلك..فإذا أراد امرأة بسوء وقد بيّت النية السيئة لها فإنه يقوم بخطبتها وكأنه يريد الزواج منها، وفي فترة الخطوبة والذهاب والإياب معها والتساهل من جانب الأهل يأخذ منها أعزّ ما تملك، ثم يُولي مدبرًا عنها، تاركًا لها الحسرة والندم ؛ولعل سائلًا يسأل: وهل يُعقل أن يحدث مثل هذا؟.
نقول:نعم..
تعدو الذئاب على من لا كلاب له
وتتقي مربض المستنفر الحامي
وتأمّل ذلك جيدًا..
تقول إحدى الضحايا:"أنا فتاة أبلغ من العمر التاسعة عشرة، في السنة الأولى من الجامعة، اعتدت أن أراه عند ذهابي وعند عودتي من الجامعة ، في كل مرة يبادلني التحية ؛ وتصادف أن التقينا في مكان عام، فتقدم إليّ وتعاهدنا على الزواج، ثم تقدم لخطبتي0"