وعشت أيامًا سعيدة ؛ وفي ذات يوم حدث بيني وبينه لقاء فقدت فيه عذريتي، ووعدني أن يسرع بالزواج ؛وبعد عدة شهور من لقائنا اختفى من حياتي، وأرسل والدته لتنهي الخطوبة، ولتنهي معها حياتي كلها، فالحزن لا يفارق عيني، أعيش في سجن مظلم مليء بالحسرة والتأوه والأسى.
لا تقولوا: إن الأيام كفيلة بأن تداويني بنعمة النسيان؛ فكيف أنسى ما أصابني من الذي أعطيته كل شيء ، وجعلني لا أساوي شيئًا؟؟!"اهـ."
هذه الحكاية المؤلمة أتوجّه بها إلى كل فتاة حتى تعرف حقيقة ندندن عليها دائمًا، وهي: أنه من تعرّف على امرأة قبل الزواج؛ إما أن تكون هذه عاقبتها، أو على الأقل لن يرضى أن يرتبط بها كزوجة.
وأتوجّه بها إلى المتساهلين الذين فقدوا درجة عالية من الغيرة، فلا يعلمون أين تذهب بناتهم! ولا يتفقدونهن مهما طال غيابهن!.
وأيضًا أتوجه بهذه القصة إلى دعاة الاختلاط، فإنهم كانوا شركاء في وقوع هذه الفتاة ضحية للعبة دنيئة، بل ليست هذه الفتاة فقط، وإنما غيرها كثير.."فويلٌ لهم مما كتبت أيديهم وويلٌ لهم مما يكسبون".
لاترجُوَنّ من الأنكاس مكرمةً
إن المكارم لا تأتي لمرتعدِ
تمضي الفضيلة لا شهمٌ يناصرها
ولِلْخَنا ألف صمام ومُنجرد
وللمآثم أبوابٌ مفتحةٌ
وشرّها خُلوةُ الشبان بالخُرُدِ
نهاية العبث…
لا أدري لماذا أجدني متأثرًا كلما عاودت قراءة هذه القصة التي لازلت أحتفظ بها منذ زمن بعيد بين ركام أوراقي المتناثرة .
هذه القصة حصلت منذ زمن ليس بالقريب، تجسد معاناة حقيقية يبثها صاحبها، وتمثل نهاية حقيقية لقصة لا يستغرب أن تكون هذه نهايتها.
حقا إنها كلمات مؤثرة ، يحوطها الحزن والهم من كل جوانبها، وعلى قدر ما تحمل من الحزن على قدر ما كانت موعظة لثلة لازالت تتمسك بالعفاف الأصلي لا المصطنع.
أنشأ يروي قصته يقول: