الصفحة 19 من 282

وفي ذلك اليوم تنصب الموازين لتوزن أعمال الناس إظهارًا لعد ل الله؛قال تعالى:"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبةٍ من خردلٍ أتينا بها وكفى بنا حاسبين"؛فيوضع ميزان له كفتان؛وتوزن به أعمال بني آدم؛وليس شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق؛"فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره0ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره"؛وفي ذلك الموقف تتجلى رحمةُ الله وعدلهُ كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"إن الله سيخلص رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائقِ فينشر له تسعةٌ وتسعون سجلًا،كل سجل منها مدَّ البصر؛فيقول الله عز وجل:أتنكر من هذا شيئا؟أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب ، فيقول الله عز وجل: ألك عذر؟ أَلَك حسنة ؟ فيبهت الرجل؛ فيقول: لا يا رب ؛فيقول الله عز وجل:بلى إن لك عندنا حسنةً واحدة ، لا ظلم عليك اليوم؛فتُخرَجُ بطاقةٌ فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؛فيقول يا رب:ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقال: إنك لا تظلم ، فتوضع السجلات في كفه ، والبطاقة في كفه ، قال:فطاشت السجلاتُ وثقلت البطاقةُ ، ولا يثقل مع اسم الله شيء"0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت