قالت:
"لقد كنت في مقتبل عمري أحلم بذاك القدر العالي من التعليم، ولا أنكر أنني كنت احلم بالرغبة في أن أصبح أمًا وزوجة في المستقبل، ولكن كان التعليم عندي يسبق كل الأهداف، لدرجة أنني كنت أرفض الاعتراف برغبتي في الزواج.."
وبقي الحال كذلك حتى حصلت على"الما جستير"، وانتهت رحلة المعاناة الدراسية، وبدأ القلق بتسرّب إلى الاعماق، واستيقظت على الحقيقة، وهي أنني أصبحت أكثر رغبة في الزواج.. ومضت ست سنوات بعد تخرجي حتى تجاوزت الثلاثين من عمري، وهنا كانت الصدمة عندما جاء أحد الخطّاب، والذي أنشد فيه مواصفاتي،ولكنه احتفظ لنفسه بهذا الحق.. حق وضع الشروط والمواصفات، وقد جمع حقائبة وانسحب حينما علم بعمري الحقيقي.. بل قالها صريحة: لا حاجة لي بامرأة لم يعد بينها وبين سن اليأس سوى القليل..
سمعت هذا لأدرك الهزيمة المُرّة، وأيقنت أنني دخلت في زمن"العنوسة"، الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام من حين لآخر..
واليوم وبعد أن كنت أضع الشروط والمواصفات والمقاييس في فارس أحلامي، وكنت اتعالى يوم ذاك، بدأوا هم يضعون مقاييسهم في وجهي، وهو ما دفعني أن أفكّر كثيرًا في أن أشعل النار في جميع شهاداتي، التي أنستني كل العواطف، حتى فاتني القطار..
"بدأت أحمل في نفسي الحسرة على أبي الحنون، الذي لم يستعن بتجاربه في الحياة في تحديد مسار حياتي"..
نعم.. إن تعليمي قد زادني وعيًا وثقافة، ولكن كلما ازددت علمًا وثقافة ازددت رغبة في أن أكون أمًا وزوجة.. لأنني أولًا وأخيرًا إنسانة.. والإنسان مخلوق على فطرته"."
هل التعليم الجامعي نقمة؟!!
بعض النساء وللأسف الشديد- رغم وصولها إلى سن متقدم- لا تريد أن تقدّم ولو بعض التنازلات ، بل إنها تعيش في حلمها القديم، فتظن أنها لم تزل تلك الفتاة الصغيرة المرغوب فيها.. التي تضع الشروط لزوج المستقبل،فلا يملك الرجل سوى التسليم..