وهذا خطأ.. فيجب أن تفهم أن تلك الفترة التي كانت تعيشها.. تحوّلت وتبدّلت، وأن ترضى بالواقع، وتعلم أنها في وقت لا تملك فيه إلا أن تتنازل عن المواصفات التي وضعتها للرجل الذي تريد الارتباط به.
فالتنازل في هذا الموضع ممدوح، فهو من أجل الحصول على غاية أكبر وفائدة أعظم، ولا يُستغرب هذا ، فإن هذه سنة الله التي لا تتبدل..
فقد يكون الإنسان يومًا من الأيام يملك زمام الأمور في مسألة ما، وفي يوم آخر لا يملك سوى التنازل عنها أو عن بعضها..
ولأنها إن لم تفعل ذلك،وتوافق على رجل يحمل بعض المواصفات، فلعلها تضطر في وقت من الأوقات أن توافق على أي رجل ، ولو لم يحمل أدنى المواصفات، من اجل أن تهرب من الوحدة والخوف على ما بقي من العمر..وهذا لأن لكل فترة ما يناسبها، ولا يُتصور في مثل هذا الموضوع أن المرحلة التي ستقدم عليها هي خير من التي تعيش فيها.. إلا أن يشاء الله .
قالت:
"أنا جامعية، حاصلة على"الماجستير"، وعلى قدر طيب من الجمال والخلق والذكاء، لم يتقدم لي إنسان من وجهة نظري مناسب.. ولم أكن أحب الارتباط برجل متزوج، وهم من تقدموا لي.."
وفجأة مات أبي وامي في عام واحد؛ وأصبحت يتيمة، وكل أخوتي متزوجون، وأصبحت مأزقًا لهم جميعًا، فلا أحد يرحب بوجود الأخت والزوجة في مكان واحد.
المهم.. تقدم لي خاطب، خالٍ من كل ميزة، فوجدت نفسي أهرب من الوحدة، ومن لقب عانس، الذي كنت أسمعه بنفسي، وفي مكان عملي، ومن الرجال والنساء..
وتزوجت.. وإذا بي أعيش جحيمًا حقيقيًا؛وأنا المتعلمة الجميلة الذكية جدًا، في البيت قبل العمل، بشهادة زوجي في لحظات الصفاء.
وهو -بالمناسبة- يضربني ويركلني، ويشتمني أحيانًا، ويعلم أنني بلا مأوى، ولا أب ولا أم، ولا أعمام يسألون عني، ومضطرة إلى الاحتمال، فأبنائي خمسة، سيرثون التعاسة لا محالة.
فهل التعليم الجامعي نقمة…؟!""
امرأةٌ .. مع وقف التنفيذ…