الصفحة 174 من 282

فهذا هو بالضبط حال أخوات لنا،ضَنَّ الموجه لهن وندر؛ في فترة مهمة من فترات العمر، فانخدعن بزيف الإدعاءات، ثم لم يفقن إلا على الحقيقة المرة.

فهل ننتظر أن تتوالى المآسي، وتنضمّ إليهن الضحايا فوجًا بعد فوج..؟!

إذًا فالواجب علينا أن نُبين للناس ما غفلوا عنه، ونذكِّرهم بما نسوه، فإن الامر جدُّ خطير.. إن لم يقم به عقلاء قوم، فستكون عواقبه وخيمة، ونتائجه فادحة..

نسأل الله اللطف بعباده، والوقاية من كل سوء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

تساؤلات

هذه الفتاة التي ترفض الارتباط بزوج من أجل الدراسة.. أما توقفت قليلًا لتفكّر في عاقبتها ومآل أمرها؟.. هل وردت في ذهنها هذه التساؤلات؟..

أما قالت: وماذا سأفعل بعد الحصول على المؤهل العلمي.. وما الذي سأجنيه؟..

ماذا لو وصل عمري إلى الثلاثين أو الأربعين وأنا لم أتزوج؟..

هل ستحقق الشهادة لي الاستقرار الذي سأجده في الزواج؟..

هل ستسليني الشهادة في وحدتي؟.. هل ستغنيني عن الأمومة؟..إلى أين سآوي في زحمة الحياة إن لم يكن لي زوج يشاركني همومي ومشاكلي؟

كل هذه التساؤلات يجب أن تضعها الفتاة نصب عينيها فإنها إن لم تسأل نفسها هذه الأسئلة قبل الانخراط في زحمة الدراسة والعمل، فإن ذلك"نذير الخطر"، ودليل الغفلة، ولكن قد لا تتكشَّف لها الحقائق إلا في وقت متأخَّر.. حين يذهب شبابها، ويذبل عودها، وتفقد كثيرًا مما يرغب الرجال في الزواج منها..

مهْلًا.. فَكِّري بِتَعَقُّلْ…

عندما تنهي الفتاة دراستها الثانوية، وتلتحق بالدراسة الجامعية، فإن هذا يُعتبر مؤشرًا خطيرًا وخيفًا، وذلك أن بعض الفتيات ترفض الارتباط بزوج حتى تُنهي دراستها الجامعية، وربما فكَّرت بالدراسات العليا.. وهذا يعني تقدمها في العمر إلى سن الخامسة والعشرين أو يزيد، على حسب التخصص الدراسي.. وذلك في وقت امتلأت فيه البيوت بصغيرات السن..

فهل تظن هذه الفتاة بأن فرصة الزواج بالنسبة لها مهيأة كما لو كانت وهي صغيرة؟..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت