الصفحة 166 من 282

ثم إن هذه الصالونات تجري بها أمور محرمة من بعض الجاهلات بالحكم الشرعي، أو المتساهلات فيه..

ومن ذلك: تساهل بعض النساء بخلع ثيابهن في هذه الصالونات ؛ ولا يجوز للمرأة أن تخلع ثيابها في غير بيتها، سواء في المدرسة، أو الصالونات،أو حمامات السباحة، أو الأندية الرياضية، أو ... أو ...

فمن خلعت ثوبها في غير بيتها فقد ارتكبت إثمًا عظيمًا، وتعدّت محارم الله، وحريُّ بأن يهتك الله سترها ويفضحها؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل" (1) 0

ومن المحرمات- أيضًا-: ما تقوم به هذه الصالونات من نتف الحواجب أو ترقيقها، وهو المسمى"بالنمص"؛ وقد ورد فيه قوله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله" (2) 0

وأدهى من ذلك وأمرّ:

ما تقوم به بعض مرتادات صالونات التجميل من كشف عورتها لعاملة التجميل، فيما يطلق عليه اسم"تجهيز العرائس"!!..

وهذا حرام، ودليل قوي على قِلَّة الدين والحياء.. وقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة" (3) 0

فلو تأمّل المنصف الذي يراقب الله فيما يقول ويفعل حال الصالونات، لوجد أنه قلَّما يوجد صالون تجميل يخلو من هذه الأمور، فإن لم يكن قد جمع بين الانحراف الأخلاقي والمحرمات الشرعية فلن يسلم من الثانية.

(1) رواه أحمد، وابن ماجه، وهو في"صحيح الترغيب والترغيب"للألباني رقم: (165) .

(2) رواه مسلم (5538) 0

(3) ر واه مسلم (766) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت