الصفحة 165 من 282

فنظرْتُ إليها في ضجر، وتركتها وانصرفْتُ دون أن أتكلم كلمة واحدة ، وأنا غير مصدّقة ما سمعت.

ومنذ تلك اللحظة قرّرت أن أقطع علاقتي بصالونات التجميل إلى الأبد؛فقد كنت أسمع عنها الكثير، لكني لم أعر ما أسمع اهتمامًا، حتى رأيت بعيني، فتأكدت أن كل ما يقال صحيح وليس افتراء ؛وأنصح كل سيدة محترمة أن تقطع علاقتها بهذه الأوكار مخافة أن يدنس شرفها وهي لا تدري" (1) 0"

"أحد الشباب حدثني بحادثة وقعت له مع الصالونات، فقال:"

ذات مرّة كانت عندنا مناسبة زواج، فذهبت بزوجتي إلى أحد الصالونات، وأنزلتها أمام الصالون هي وابنتي الصغيرة، على أن أعود لآخذها بعد ساعة؛ وفعلًا ..بعد الوقت المقرر رجعت لآخذها، فوجدتها واقفة بعيدًا عن الصالون، فأركبتها السيارة وسألتها متعجبًا: ما بك واقفة في هذا المكان؟!.

قالت: حين دخلت الصالون ؛ أسقتني صاحبة الصالون كوب عصير، فشعرت بدوار، وكاد يغمى عليّ، فأحسست بالخوف، خصوصًا وأنها كانت تكلم رجلًا في الهاتف، وهي تقول: ( مش حاتيقي تاخذ ابنك...) فازداد خوفي ، وشعرت أن في الأمر مكيدة، فلم أملك إلا أن خرجت من الصالون هاربة وخلّفت ابنتي ورائي، ويظهر أنهم خافوا فجاءوا بها ورائي.

يقول المتحدث:

وبعد فترة سألت عن هذا الصالون وقد كان مغلقًا؟؟..

فقيل لي: أغلق لأنه اكتُشِف أنه كان وكرًا للدعارة"0"

هذه القصص توضّح لكل عاقل حقيقة هذه النوعية من العاملات المرتزقات في هذه الصالونات وأخلاقهن، فهن يتاجرن في شيء يجلب لهن الربح المادّي أكثر من التجميل ؛ ويحق لهن أن يُسَمَّيْن المتاجرات بالعفة؛ وأدل دليل على ذلك: أنظر إلى الصالونات التي أُغلقت لكونها"أوكار دعارة"!

فالعاملات في هذه الصالونات جيء بهن إلى هنا لتحصيل الربح المادي، وبأي صورة، دون النظر إلى شيء سوى ذلك.

*المحرمات الشرعية..

(1) الرأي العام ، العدد: (11683) بتاريخ 17/6/1999م - تحقيق ألطاف الودعاني0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت