الصفحة 164 من 282

"إحدى السيدات كانت من مرتادي الصالونات بين الحين والآخر، وصلت إلى قناعة كبيرة أن هذه الصالونات ما هي إلا ستار تدار من خلفه أعمال مشبوهة كثيرة؛ تقول:"

أنا كأي امرأة تذهب إلى صالون التجميل للأغراض الخاصة بالنساء ؛وكنت أتردد على أحد الصالونات ذات السمعة والشهرة ، حتى أصبحت زبونة دائمة عندهم، واستمر الحال هكذا فترة طويلة ؛ حتى لاحظت في مرة من المرات دخول أحد الشباب إلى الصالون ، ولأول وهلة تصوّرت أنه أحد الذين جاءوا لاصطحاب زوجة أو أخت مثلًا ؛ لكن رأيت هذا الشاب تستقبله مديرة الصالون بكل حفاوة، وأدخلته غرفة جانبية ؛ وبعد فترة ليست بالقصيرة خرج الشاب من الغرفة منصرفًا.

في بادئ الأمر لم أعر الأمر اهتمامًا ، ولم يخيّل إليّ أنه كان بالغرفة أمر مشبوه، فالصالون يتمتع بسمعة جيدة!! ؛ وما كان يخطر ببالي أن الصالون يستخدم لأغراض غير التي خُصص لها ؛ لكن المرة الثانية تكرر نفس الموقف!!

دخل أحد الشباب ، واستقبلته مديرة الصالون، وأدخلته نفس الغرفة .. وبعد فترة خرج منها ؛ إلا أن هذه المرة وبعد خروج الشاب بدقائق خرجت إحدى الفتيات ؛ فأثار الأمر انتباهي وشكوكي في نفس الوقت، ودفعني الفضول والشك معًا لمعرفة ما يدور في هذه الغرفة، ولِمَ يأتي الشاب إلى مكان لا يدخله إلا النساء؟!!.

فسألتني العاملة: هل تريدين أن تكوني من روّاد هذه الغرفة ؟، وضحكَت ضحْكة عريضة.

فتبسمتُ مسائلة: وماذا في هذه الغرفة؟.

فقالت: هذه هي غرفة العشاق، تعقد فيها لقاءات العشق البريء بين الحبيب وحبيبته.

فسألتها: ماذا تقصدين بالعشق البريء؟!

قالت: يعني الغرفة مكان آمن يتقابل فيه الحبيبان في مكان آمن بعيدًا عن أعين الناس.

فسألتها ثالثة: وهل يقدم الصالون هذا خدمة للعشاق؟

فقالت متهكمةً: خدمة إيه يا هانم!! طبعًا بمقابل مغري جدًا ؛ عمومًا إحنا ممكن نعملّك خصم كويس!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت