الصفحة 144 من 282

لا تضعفوا بسبب نباح بعض الكلاب ووصفهم لكم بأنكم متشددون؛بل والله إنكم فيما أمركم الله متمسكون؛ولكن هؤلاء الأراذل لما عجزوا عن السيطرة على نسائهم بسبب دياثتهم؛بدأوا يحاربونكم ويهاجمونكم حتى تفعلوا مثل فعلهم فتستوون بالرذيلة.

اعلموا إنكم بتمسككم قد أرضيتم ربكم وأحكمتم قوامتكم وكنتم لنسائكم ركنا شديدا يأوين إليه عند الشدة؛ويتكين عليه في حال الضعف؛فإنها تعلم أن من تمسك بها في حال الشدة؛وعفها عن كل مكروه لن يتركها في حال ضعفها؛ كحال الرجال الأوفياء في كل زمن.

واعلموا أنكم كلما ازددتم تمسكا؛كلما ازدادت غربتكم واستوحشتم من كثير من الناس؛والذي يأتي بعضهم بلسان الناصح وهو من أخبث الناس قلبا وأبعدهم ودا.

تمسكوا فإن العمر قصير؛وكلها أيام وسترحلون عن هذه الدنيا وستعلمون إن شاء الله حين نزول ملك الموت ومنازعة الروح أنكم كنتم على خير؛وتوقنون حين ذاك أن دعاة السوء ما كانوا إلا في غرور.

لا تهملوا بيوتكم؛كفاكم هروبا إلى المخيمات والمجالس الموحشة.

اجلسوا مع زوجاتكم..مع بناتكم ..أخواتكم.. أمهاتكم..

تحسسوا مشاكلهن؛أزيلوا الحواجز بينكم وبينهن؛ستجدون والله معنى السعادة الحقيقية.

لماذا يصغي أحدنا لسماع مشكلة لصديق ولو لساعات؛ويسأم من مصارحة دقائق مع بنياته وأخواته وزوجته.

لماذا نجعلهن يحتجن إلى البعيد ليشكين إليه مما يضايقهن؟؛هل هو كبر؛أم قلة تدبير؟!.

احسنوا إليهن الصحبة؛ لا تبخلوا عليهن بمال ولا محبة أو نصح؛وسترون حين ذاك كيف يكنَّ؛ لكم قرة عين وهدوء نفس.

واحرصوا ..احرصوا -لا سيما في هذا الزمان- من داعيات السوء.

فليس من العقل أن تذهب بها لزيارة صديقة لم تعرفها إلا من خلال دراسة أو عمل؛أو قصر مدى.

انتبهوا لصداقاتهن..فكم من داعية سوء أَرْدت شريفة الدين والعرض والنسب فأهلكتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت