رفضت في البداية ولكنها أصرت وطمأنتني بأسلوبها الخبيث؛وبالفعل ركبت معها السيارة؛وكانت المرة الأولى التي أخرج فيها من بيتي دون علم زوجي؛ولم تزل بي تلك الجارة الماكرة حتى أوصلتني إلى أقصى درجات الانحراف؛وبدأت تتلاعب بي يمنة ويسرة؛وتأخذني للسهر في أماكن الرذيلة عشرات الساعات.
والآن مر بي على هذا الحال سنة ونصف؛والمضحك المبكي في هذه القصة أن زوجي وأهلي لم يلحظوا تغيري المفاجئ هذا إلى الآن.
هذه عينة لضياع البيوت لما تولى قيادتها أناس ليسوا على مستوى المسئولية فذهبوا بأهلهم إلى لجج البحار المظلمة العميقة فأغرقوهم بها.
أي ضياع يعيشه من لا يعرف ولا يشعر بتصرفات أهله وما يغشاهم من السوء والانحراف؟!.
أين هؤلاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت"؟؛ وأي ضياع بعد ضياع العرض والشرف.
وهل يعقل أن تمر بنا الصور والعظات ليل نهار ولا نجد من يتعظ؟!
إلى متى تخيم على قلوبنا وعقولنا الغفلة؟!
أيها الرجال!!..هل فقدتم السيطرة على النساء؟
تلبس المرأة ما تريد وتخرج من غير قيود؟.. إذن ما هو معنى الرجولة؟!
لماذا يتجمل البعض في ظاهرِه؛وباطنُه فاسد ضعيف؟
حافظوا على نسائكم فإنهن مفاتيح الشرف؛فإن شئت فأضع ذلك المفتاح أو احفظه.
ولكن اعلم أنك بضياعه قد فتحت على نفسك أبواب البلوى والذل والامتهان.
لا تشغلنكم الملذات عن حقوق نسائكم؛فتهملون تربيتهن فيفتح عليكم ما لا يغلق؛وينخرق ما لا يرقع.
نعم الحافظ الله على كل حال؛ولكن ابذلوا السبب.
لا نفتح عليها أبواب الفتنة وتقول تماسكي وامتنعي.
واعلموا أن الشرف هو رأس المال وإن كنت فقيرًا؛وما ينفعك كثرة المال وقد فقدت عنوان السؤدد؛ورمز الشهامة؟..
لا يعجبنك من يصون ثيابه
حذر الغبار وعرضه مبذول
ولربما افتقر الفتى فرأيته
دنس الثياب وعرضه مغسول
أيها الأفاضل المتمسكون بالفضيلة: لا تنهزموا أمام تعليقات أهل الشر.